الاثنين، 16 فبراير 2015

قصة حذاء الطنّبوري


 

الطنبوري هذا كان تاجراً من أهل بغداد ، وكان ثرياً وفي الوقت نفسه بخيلاً ، وكان من بخله أنه كلما انقطع من حذاءه مكان وضع فيه رقعة من جلد أو قماش , حتى أصبح الحذاء عبارة عن مجموعة من الرقع يمسك بعضها بعضاً واشتهر في بغداد كافة وعرف الجميعُ حذاءَ الطنبوري ...


عابه بعض أصحابه وأصرّوا عليه أن يتخلص من حذائه , فقام برمي الحذاء في مرمى القمامة وعاد إلى بيته , وفي الطريق مر بالسوق فوجد زجاجات رائعة الجمال للبيع , فأعجبته ولكنه ليس في حاجةٍ لها كما أنها غالية الثمن , فتركها وسار في طريقه , فوجد مسكاً رائعاً للبيع فأعجبه وقرر أن يشتريه ولكنه قال : لا يصلح هذا المسك إلاّ في تلك الزجاجات , فعاد إلى الأول واشترى منه الزجاجات , وإلى الثاني واشترى منه المسك ثم ذهب إلى البيت ووضع المسك في الزجاجات ووضعها على رف في البيت وخرج لبعض شأنه ...


كان هناك رجل قد مر بجانب النفايات فرأى حذاء الطنبوري ملقىً في القمامة ولم يتصور أن الطنبوري سوف يرمي حذاءه , فقال : لعلأحد الأشقياء هو الذي فعل هذا وسوف أردّها إلى الطنبوري . فأخذ الحذاء وذهب بها إلى بيت الطنبوري , فقرع الباب فلم يرد أحد عليه , فرأى النافذة مفتوحة فقذف بالحذاء من النافذة


بالطبع فهمتم ما الذي حدث … لقد كسرت الزجاجات وانسكب كل المسك على الأرض ولم يبق منه شيء !!!


عاد الطنبوري إلى البيت فرأى كل شيء , ورأى ذلك الحذاء بجانب الزجاجات , فقال : لعنك الله من حذاء !!!


*****


أخذ حذاءه وذهب بها إلى النهر وألقاها هناك


وكان هناك صياداً قد ألقى شباكه في النهر فعلقت بها حذاء الطنبوري , وعندما وجد الحذاء قال : لابد أن أصنع إليه معروفاً وأعيد إليه حذاءه ... وفعلاً ذهب إلى الطنبوري وأعاد إليه الحذاء , فأخذها الطنبوري ووضعها على سطح بيته لتجف من البلل , فمرّ قط من سطح البيت فرأى الحذاء فظنها قطعة لحم فأخذها بفمه , فنهره الطنبوري , فهرب القط بالحذاء في فمه وأخذ يقفز فوق أسطح المنازل , فسقطت منه الحذاء على امرأة حامل فأسقطت حملها ... فأخذ زوجها الحذاء وذهب إلى القاضي شاكياً من فعله الطنبوري بامرأته ...


بالطبع كان عذر الطنبوري غير مقنع , فحكم عليه القاضي بديّة الجنين وعاقبه على فعلته وأذيّته لجيرانه , وأعاد إليه الحذاء ,


فقال : لعنك الله من حذاء !!!


*****


ثم إنه قال : سوف ألقيها هذه المرة في مكان لا يصل إليها أحد . فذهب بها إلى الحش ( المجاري بلغة عصرنا ) وألقاها في أحد المجاري , وعاد إلى منزله وكله فرح وسرور ...


مرّ يوم أو يومان فطفحت المجاري بالطريق وآذت الناس.. فأتوا بعمال لتنظيف المجرى المسدود , فوجدوا حذاء الطنبوري فرفعوا أمره إلى القاضي , فحبسه وجلده على فعلته , وأعاد إليه الحذاء , فقال : لعنك الله من حذاء !!!


*****


وقال : ليس هناك من حل إلا بحفر حفرةً في الأرض ودفن الحذاء بها . وفعلاً في ساعة من الليل أخذ مسحاته وخرج إلى خارج البيت وأخذ يحفر في مكان بعيد بجانب جدار , فسمع الجيران صوت الحفر فظنوا أنه سارق يريد نقب الجدار , فأبلغوا الشرطة , فجاء الحرس فوجدوا الطنبوري يحفر بجانب الجدار , وعندما سألوه عن السبب , قال : لأدفن الحذاء ...


بالطبع كان هذا عذراً غير مقنع , فحبسوه إلى الصبح , ثم رفع أمره إلى القاضي , فلم يقبل من عذره وجلده وحبسه بتهمة محاولة السرقة وأعاد إليه الحذاء ، فقال : لعنك الله من حذاء !!!


*****


فاهتدى أخيراً إلى طريقة … ذهب إلى الحمّام العام ( تشبه المسابح العامّة في عصرنا هذا ) وترك الحذاء خارج الحمام وعاد إلى بيته وليأخذه من يأخذه ، فصادف ذلك وجود أحد الأمراء في الحمام , وقد جاء سارق وسرق حذاء الأمير , وعندما خرج الأمير لم يجد الحذاء ... من أخذها ؟!!


قالوا : ننتظر وصاحب آخر حذاء هو السارق ونبحث عنه , فلم يبق إلا حذاء الطنبوري ، وبالطبع لا حاجة للبحث عن السارق من يكون فقد عرفه كل أهل بغداد بهذا الحذاء ...



رُفع أمره إلى القاضي بتهمة سرقة حذاء الأمير , فغرّمه القاضي قيمة الحذاء وجُلد وأُعيدت إليه حذاؤه , فقال : لعنك الله من حذاء !!!


*****


وأخيراً قال : سوف أخرج إلى خارج بغداد وأدفنها هناك


خرج إلى الصحراء , وأخذ يحفر في الأرض … فداهمه الحرس وأخذوه إلى السجن ورفعوا أمره إلى القاضي , وجيء به إلى القاضي , فقالوا : قد عثرنا على القاتل ... وكانوا قد وجدوا رجلاً مقتولاً في هذا المكان , وعندما حملوه وجدوا تحته آثار حفر , فحفروا فوجدوا كيساً من الذهب , فقالوا : إن القاتل إنما يريد الذهب ولابد أن يعود للبحث عنه، فاختبأوا وأخذوا في مراقبة المكان فجاء الطنبوري يحفر في المكان نفسه ، فأقسم لهم الأيمان أنه لم يقتل أحد وأقام الشهود والبينات أنه لم يخرج من بغداد منذ زمن ، وأخذ يقيم الحجج على ذلك حتى ثبتت براءته، فأطلق القاضي سراحه ولكن بعد تأديبه على إزعاجه للحرس المكلفين بمراقبة المكان بسببٍ تافهٍ جداً وهو دفن الحذاء !!!



وقال للقاضي : يا سيدي أُكتب صكاً بيني وبين هذا الحذاء ... إني بريءٌ منه فقد أفقرني وفعل بيَّ الأفاعيل !!!

رساله مهمه للجميع ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







اولا : اوجه رسالة شكل لكم على تحميلكم تطبيقي قصص قصيره ..

ثانيا : هناك تحديث قادم للتطبيق بعد ساعات او دقائق من الان ..


ورسالتي لمن يواجه مشكله في التطبيق بعد التحديث يقوم بحذف التطبيق وتحميله من جديد 

سيعجبكم التحديث الجديد بأذن الله ..

وفقنا الله وأياكم ..

السبت، 14 فبراير 2015

التاجر وزوجاتة الاربعة

 
كان هناك تاجر غني له 4 زوجات وكان يحب الزوجة الرابعة أكثرهم ، فيلبسها أفخر الثياب ويعاملها بمنتهى الرقة ويعتني بها عناية كبيرة ولا يقدم لها الا الأحسن في كل شيء .
وكان يحب الزوجة الثالثة جدا أيضا ، كان فخور بها ويحب أن يتباهى بها أمام أصدقائه وكان يحب أن يريها لهم ، ولكنه كان يخشى أن تتركه وتذهب مع رجل آخر .
وكان يحب الزوجة الثانية أيضا ، فقد كانت شخصية محترمة ، دائما صبورة ، وفي الحقيقة كانت محل ثقة التاجر ، وعندما كان يواجه مشاكل كان يلجأ اليها دائما ،
وكانت هي تساعده دائما على عبور المشكلة والأوقات العصيبة .
أما الزوجة الأولى فمع أنها كانت شريكا شديد الأخلاص له ، وكان لها دور كبير في المحافظة على ثروته وعلى أعماله ، علاوة على اهتمامها بالشؤون المنزلية ، ومع ذلك لم يكن التاجر يحبها كثيرا ، ومع أنها كانت تحبه بعمق الا أنه لم يكن يلاحظها أو يهتم بها .
وفي أحد الأيام مرض الزوج ولم يمض وقت طويل ، حتى أدرك أنه سيموت سريعا ، فكر التاجر في حياته المترفه وقال لنفسه ، الآن أنا لي 4 زوجات معي ، ولكن عند موتي ســـأكــــون وحــــيـــــدا ، ووحدتي كم ستكون شديدة ؟
وهكذا سأل زوجته الرابعة وقال لها : \"أنا أحببتك أكثر منهن جميعا ووهبتك أجمل الثياب وغمرتك بعناية فائقة ، والآن أنا سأموت ، فهل تتبعيني وتنقذيني من الوحدة؟ كيف أفعل ذلك أجابت الزوجة مـــــســـــتـــحـــيل غير ممكن ولا فائدة من المحاولة ، ومشت بعيدا عنه دون أية كلمة أخرى ، قطعت اجابتها قلب التاجرالمسكين بسكينة حادة
فسأل التاجر الحزين زوجته الثالثة وقال لها : " أنا أحببتك كثيرا جدا طول حياتي ، والآن أنا في طريقي للموت فهل تتبعيني وتحافظين على الشركة معي ؟ " لا "هكذا أجابت الزوجة الثالثة ثم أردفت قائلة
" الحياة هنا حلوة وسأتزوج آخر بدلا منك عند موتك " .
غاص قلب التاجر عند سماعه الأجابة وكاد يجمد من البرودة التي سرت في أوصاله .
ثم سأل التاجر زوجته الثانية وقال لها : " أنا دائما لجأت اليك من أجل المعونة ، وأنت أعنتيني وساعدتيني دائما ، والآن ها أنا أحتاج معونتك مرة أخرى ، فهل تتبعيني عندما أموت وتحافظين على الشركة معي ؟ فأجابته قائلة : أنا آسفة ...
هذه المرة لن أقدر أن أساعدك ، هكذا كانت اجابة الزوجة الثانية ، ثم أردفت قائلة :" أن أقصى ما أستطيع أن أقدمه لك ، هو أن أشيعك حتى القبر " . انقضت عليه أجابتها كالصاعقة حتى أنها عصفت به تماما .
وعندئذ جاءه صوت قائلا له : " أنا سأتبعك يا حبيبي وسأغادر الأرض معك بغض
النظر عن أين ستذهب ، سأكون معك الى الأبد"
نظر الزوج حوله يبحث عن مصدر الصوت واذا بها زوجته الأولى ، التي كانت قد نحلت تماما كما لو كانت تعاني من المجاعة وسوء التغذية ، \" قال التاجر وهو ممتلىء بالحزن واللوعة ، كان ينبغي علي أن أعتني بك أفضل مما فعلت حينما كنت أستطيع "
في الحقيقة كلنا لنا أربع زوجات ............
الزوجة الرابعة : هي أجسادنا التي مهما أسرفنا في الوقت والجهد والمال في الأهتمام بها وجعل مظهرها جميل ، فأنها عند موتنا ستتركنا
الزوجة الثالثة : هي ممتلكاتنا وأموالنا ومنزلتنا ، التي عند موتنا نتركها .. فتذهب للآخرين .
الزوجة الثانية : هي عائلاتنا وأصدقاؤنا مهما كانوا قريبين جدا منا ونحن أحياء ، فأن أقصى ما يستطيعونه هو أن يرافقونا حتى القبر
أما الزوجة الأولى : فهي في الحقيقة حياتنا الروحية وعلاقتنا مع الله ، التي
غالبا ما تهمل ونحن نهتم ونسعى وراء الماديات ، الثروة والأمور الأخرى ، ولكنها في الحقيقة الوحيدة التي تتبعنا حيثما ذهبنا .
ربما هي فكرة طيبة أن نزرع من أجلها ونقوتها الآن بدلا من أن ننتظر حتى نصبح في فراش

القصه بالفيديو ..
 

إن اردتي نصف قلبي هو لك



في مستشفى العاصمة الاسبانيه مدريد
وفي قسم الامراض البطانية وبالتحديد الجناح الرئيسي كان الصخب يملأ المكان
والقصه هنا
…………
كانت ترقص وترقص وتفرغ كل طاقتها في الرقص
من يراها لا يظنها مريضه فالحيوية تملأها من رأسها حتى قدميها
وفي عمق اندماجها تسمع طرقات على باب غرفتها فأطفئت آلة التسجيل وراحت تتكلم مع نفسها
اظن ان هذا الطبيب جاء يوبخني على هذا الازعاج
اقتربت لتفتح الباب وتفاجئت
عندما رأت طفلا صغيرا عليه ملابس المشفى يحمل لعبه صغيره ويقول لها
هل يمكنني الدخول ؟؟
…………
جلس امامها يحدق في لعبته
اما هي تعجبت منه ماذا يريد هذا الصغير مني
وقبل ان تنطق قال هامسا مخفض الرأس
سوف اموت عن قريب
صدمت مما سمعته ولكنها كسرت صمتها وقالت
من قال لك هذا ؟؟
رفع رأسه لها والدموع تملأ حدقة عينيه
كلهم يقولون هذا انا ساموت حتى امي وابي
كتمت غيضها واقتربت منه واحتضنته فسمعته يبكي فاخذت نفسا عميقا وهمست له
مااسمك ؟؟
اسمي كارل
اسمعني كارل لربما يرونك صغيرا في عمرك ولكني ولانك اتيت الي اظنك تعي وتفهم الامور جيدا احسن من هؤلاء
اسمعني لو ان القدر يمشي على كلمة الناس لما كان ابدا
لا تقل انك ستموت لمجرد ان الناس قالوا لك هذا
العزيمة والاصرار تصنعان المعجزات
قإن اردت العيش ياصديقي عليك التحلي بهذان ولا ثالث لهما
وسترا كيف ستتغلب على مرضك هذا
………
ابعدته عنها ونظرت اليه فاذا هو يبتسم لها ويمسح دموعه بيذيه ويقول ببراءه
ساتغلب على مرضي وستنجح عمليتي
وقام خارجا من غرفتها راكضا
اما هي وقفت تبتسم وتنظر الى خياله الذي ذهب مغادرا اياها
ثم شعرت بالم في صدرها فضغطت عليه وهي تقول
نعم الاصرار وليس غير هذا
…………
فتح عينيه ورأى امه امامه تبكي وهي تقول

يابني لقد شفيت
ونظر لوالده والاطباء من حوله وابتسم قائلا
كل هذا بفضلها ياامي
قام بتعب فقالت له ابقى فانت متعب كارل
ارجوك ياامي خذيني الى الغرفه المجاوره لي
تعجبوا منه واخذوه الى هناك
ولكنه رأى الغرفه فارغه فقال لممرضه خرجت منها
اين الفتاة التي كانت هنا ؟؟
تبدلت ملامحها الى حزن وهمست
لقد ماتت
صدم مما سمعه لا لماذا لماذا رحلت
احتضن امه وصار يبكي بقوه
ان اردتي نصف قلبي فهو لك ولكن لا تتركيني بعدما علمتني ان الاصرار والعزيمة ياصديقتي
يصنعان المعجزات

عندمــآ قـآل آلسديس : آستووا مآذآ حَدث !!


 عندمــآ قـآل آلسديس : آستووا
مآذآ حَدث !!
...
...
......
... ... ... ..........
...
...
.




.

عرض بعض آلدعـآة على رجل آمريكي مشهد للحرم آلمكي ,

وهو يعج بـآلمصصلين قبل آقـآمة آلصلاة
ثُم سألوه : كم من آلوقت يحتـآج هؤلآء لكي يكونوا في صفوف منظمة في رآيك ؟؟!

فقـآل : سـآعتين آلى ثـلآث سـآعآت
فقـآلوآ له : آن الحرم آربعة آدوآر ؟!
فقـآل : إذن 12 سـآعه !
فقـآلو : آنهُم مختلفوا آللغـآت !!
فقـآل : هؤلآء لآ يُمكن آصطفافهُم !!

* ثُم حـــآن وقت آلصـلآة *
فَتقدم آلشيخ آلسديس و قــآل : آستوو
فَوقف آلجميع في صُفوفٍ مُنتظمه في دقيقتين لا أكثر
عندهـآ آسلم آلرجل اللأمريكي “
مآ أعظم ديننا دين النظام...


اللهم ثبتنآ عليه يآرب في آلدُنيآ ):(

الجمعة، 6 فبراير 2015

ملك لسنة واحدة فقط


 
منذ زمن طويل كانت هناك مدينة يحكمها ملك
وكان أهل هذه المدينة يختارون الملك بحيث يحكم فيهم سنة واحدة فقط
وبعد ذلك يرسل الملك إلى جزيرة بعيدة
حيث يكمل فيها بقية عمره ويختار الناس ملكا آخرا غيره وهكذا

أنهى أحد الملوك فترة الحكم الخاصة به
وألبسه الناس الملابس الغالية وأركبوه فيلاً كبيراً ..
وأخذوا يطوفون به في أنحاء المدينة قائلين له وداعاً
وكانت هذه اللحظة من أصعب لحظات الحزن والألم على الملك
وجميع من كان قبله

ثم بعد ذلك وضعوه في السفينة التي قامت بنقله إلى الجزيرة البعيدة
حيث يكمل فيها بقية عمره
ورجعت السفينة إلى المدينة
وفي طريق العودة اكتشفوا إحدى السفن التي غرقت منذ وقت قريب
ورأوا شاباً متعلق بقطعة من الخشب عائمة على الماء
فأنقذوه وأخذوه إلى بلدتهم
وطلبوا منه أن يكون ملكاً عليهم لمدة سنة واحدة
ولكنه رفض في البداية ثم وافق بعد ذلك

وأخبره الناس على التعليمات التي تسود هذه المدينة
وأنه بعد مرور 12 شهراً سوف يحمل إلى تلك الجزيرة
التي تركوا فيها ذاك الملك الأخير

بعد ثلاث أيام من تولي الشاب للعرش في هذه المدينة
سأل الوزراء هل يمكن أن يرى هذه الجزيرة
حيث أرسل إليها جميع الملوك السابقين
ووافق الوزراء وأخذوه إلى الجزيرةورآها وقد غطت بالغابات الكثيفة
وسمع صوت الحيوانات الشريرة وهي تنطلق في أنحاء الجزيرة

نزل الملك إلى الجزيرة
وهناك وجد جثث الملوك السابقين ملقاة على الأرض
وفهم الملك القصة
بأنه مالبث أن ترك الملوك السابقون في الجزيرة

حتى أتت إليه الحيوانات المتوحشة وسارعت بقتلهم والتهامهم

عندئذ عاد الملك إلى مدينته وجمع 100 عامل أقوياء
وأخذهم إلى الجزيرة
وأمرهم بتنظيف الغابة وإزالة جثث الحيوانات والملوك السابقين
وإزالةقطع الأشجار الصغيرة
وكان يزور الجزيرة مرة في الشهر ليطل على سير العمل
وكان العمل يتقدم بخطوات سريعة
فبعد مرور شهر واحد أزيلت الحيوانات
والعديد من الأشجار الكثيفة

وعند مرورالشهر الثاني كانت الجزيرة قد أصبحت نظيفة تماماً
ثم أمر الملك العمال بزرع الحدائق في جميع أنحاء الجزيرة
وقام بتربية بعض الحيوانات المفيدة مثل الدجاج والبط والماعز والبقر ... الخ

ومع بداية الشهر الثالث أمر العمال ببناء بيت كبير ومرسى للسفن
وبمرور الوقت تحولت الجزيرة إلى مكان جميل وقد كان الملك ذكياً
فكان يلبس الملابس البسيطة وينفق القليل على حياته في المدينةفي مقابل أنه كان يكرس أمواله التي وهبت له في إعمار هذه الجزيرة
وبعد مرور 9 أشهر جمع الملك الوزراء قائلاً
أنه يعلم أن الذهاب للجزيرة
يتم بعد مرور 12 شهر من بداية حكمه
ولكنه يود الذهاب إلى الجزيرة الآن

ولكن الوزراء رفضوا قائلين حسب التعليمات
لابد أن تنتظر 3 شهور أخرى ثم بعد ذلك تذهب للجزيرة

مرت الثلاثة شهور واكتملت السنة
وجاء دور الملك ليتنقل إلى الجزيرة

ألبسه الناس الثياب الفاخرة ووضعوه على الفيل الكبير
قائلين له وداعاً أيها الملك

ولكن
الملك على غيرعادة الملوك السابقين كان يضحك ويبتسم

وسأله الناس عن ذلك فأجاب بأن الحكماء يقولون:
عندما تولد طفلاً في هذه الدنيا تبكي بينما جميع من حولك يضحكون
فعش في هذه الدنيا واعمل ما تراه حتى يأتيك الموت
وعندئذ تضحك بينما جميع من حولك يبكون

فبينما الملوك السابقين كانوا منشغلين بمتعة أنفسهم أثناء فترة الملك والحكم
كنت أنا مشغولاً بالتفكير في المستقبل وخططت لذلك
وقمت بإصلاح وتعمير الجزيرة
وأصبحت جنة صغيرة يمكن أن أعيش فيها بقية حياتي بسلام


والدرس المأخوذ من هذه القصة الرمزية

أن هذه الحياة الدنيا هي مزرعة للآخرة
ويجب علينا ألا نغمس أنفسنا في شهوات الدنيا
عازفين عن الآخرة حتى ولو كنا ملوك

فيجب علينا أن نعيش حياة بسيطة
مثل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ونحفظ متعتنا إلى الآخرة

ولا ننسى قول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه :
لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال
عن عمره فيما أفناه
وعن شبابه فيما أبلاه
وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه
وعن علمه ماذا عمل فيه
الراوي: معاذ بن جبل - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح
المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم 4/298

وصدق رسولنا الكريم عندما
أخذ بمنكبيه وقال) : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل )

وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول : إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح
وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء
وخذ من صحتك لمرضك
ومن حياتك لموتك
الراوي: عبدالله بن عمر -المحدث: البخاري
المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 6416

الملك والوزير وحكم العجوز


يحكى أن أحد الملوك قد خرج ذات يوم مع وزيره متنكرين، يطوفان أرجاء المدينة، ليروا أحوال الرعية، فقادتهم الخطا إلى منزل في ظاهر المدينة، فقصدا إليه، ولما قرعا الباب، خرج لهما رجل عجوز دعاهما إلى ضيافته، فأكرمهما وقبل أن يغادره،


قال له الملك : لقد وجدنا عندك الحكمة والوقار، فنرجوا أن تزوّدنا بنصيحة


فقال الرجل العجوز :

لا تأمن للملوك ولو توّجوك


فأعطاه الملك وأجزل العطاء ثم طلب نصيحة أخرى


فقال العجوز:

لا تأمن للنساء ولو عبدوك


فأعطاه الملك ثانية ثم طلب منه نصيحة ثالثة


فقال العجوز:

أهلك هم أهلك، ولو صرت على المهلك


فأعطاه الملك ثم خرج والوزير


وفي طريق العودة إلى القصر أبدى الملك استياءه من كلام العجوز وأنكر كل تلك الحكم، وأخذ يسخر منها


وأراد الوزير أن يؤكد للملك صحة ما قاله العجوز،


فنزل إلى حديقة القصر، وسرق بلبلاً كان الملك يحبه كثيراً، ثم أسرع إلى زوجته يطلب منها أن تخبئ البلبل عندها، ولا تخبر به أحداً


وبعد عدة أيام طلب الوزير من زوجته أن تعطيه العقد الذي في عنقها كي يضيف إليه بضع حبات كبيرة من اللؤلؤ، فسرت بذلك، وأعطته العقد


ومرت الأيام، ولم يعد الوزير إلى زوجته بالعقد، فسألته عنه، فتشاغل عنها، ولم يجبها، فثار غضبها، واتهمته بأنه قدم العقد إلى امرأة أخرى، فلم يجب بشيء، مما زاد في نقمتها عليه


ثم أسرعت زوجة الوزير إلى الملك، لتعطيه البلبل، وتخبره بأن زوجها هو الذي كان قد سرقه، فغضب الملك غضباً شديداً، وأصدر أمراً بإعدام الوزير


ونصبت في وسط المدينة منصة الإعدام ، وسيق الوزير مكبلاً بالأغلال ، إلى حيث سيشهد الملك إعدام وزيره ، وفي الطريق مرّ الوزير بمنزل أبيه وإخوته ، فدهشوا لما رأوه ، وأعلن والده عن استعداده لافتداء ابنه بكل ما يملك من أموال ، بل أكد أمام الملك أنه مستعد ليفديه بنفسه


وأصرّ الملك على تنفيذ الحكم بالوزير، وقبل أن يرفع الجلاد سيفه ، طلب أن يؤذن له بكلمة يقولها للملك ، فأذن له ، فأخرج العقد من جيبه، وقال للملك ، ألا تتذكر قول الحكيم:‏


لا تأمن للملوك ولو توّجوك


ولا للنساء ولو عبدوك


وأهلك هم أهلك ولو صرت على المهلك


وعندئذ أدرك الملك أن الوزير قد فعل ما فعل ليؤكد له صدق تلك الحكم ، فعفا عنه ، وأعاده إلى


مملكته وزيراً مقربـــاً