الخميس، 5 فبراير 2015

صــــدف غريبة‏




ذات يوم وصل مريض يعاني من الم في ظهره الى المستشفى...
فحصه الدكتور ثم سأله: مالذي سبب لك هذا الألم في ظهرك...
"قال المريض: انا اعمل في دوام مسائي وعندما عدت صباح اليوم الى شقتي سمعت صوتا
داخل البيت وعندما دخلت عرفت ان لص قد دخل البيت وسرق بعض ما املك وكان باب البلكونه مفتوح
عندما ذهبت مسرعا للبلكونه لم أجد احدا!!!
ولكن عندما نظرت للأسفل وجدت رجلا يخرج مسرعا وهو يرتدي ملابسه...
عندها سحبت الثلاجة ورميتها عليه وهذا هو ما أجهد ظهري.."

وصل المريض الثاني وكانه مصدوم بسيارة...
قال الطبيب المريض اللي قبلك حالته سيء لكن حالتك أسوء بكثير .. مالذي حدث لك ؟؟
" قال المريض الثاني: كنت عاطلا عن العمل ووجدت عملا وكان اليوم هو اول ايامي في العمل الجديد ونسيت اثبت ساعة التنبيه.. لذلك قمت متأخرا وخرجت من المبنى مسرعا وانا البس ملابسي ولكنك لن تصدق ماذا حدث لي !!!
لقد سقطت علي ثلاجة! "

وصل المريض الثالث وكانت حالته تبدو أسوء من الحالتين السابقتين...
اصيب الطبيب بالدهشة !! سأل المريض مالذي حدث لك ؟
قال المريض الثالث بينما كنت داخل ثلاجة .. جاء شخص ورماني من الطابق الثالث!!!!ـ

الأربعاء، 4 فبراير 2015

ما هو الحمار الذي يجب أن نبيعه جميعاً ؟

 
القصة حدثت تفاصيلها في الأندلس في الدولة الأموية يرويها لنا التاريخ.وهي تحكي ثلاثة من الشباب كانوا يعملون حمّارين – يحملون البضائع للناس من الأسواق إلى البيوت على الحمير
وفي ليلة من الليالي وبعد يوم من العمل الشاق ,
تناولوا طعام العشاء وجلس الثلاثة يتسامرون
فقال أحدهم واسمه " محمد " افترضا أني خليفة .. ماذا تتمنيا ؟
فقالا يا محمد إن هذا غير ممكن . فقال : افترضا جدلاً أني خليفة ..
فقال أحدهم هذا محال وقال الآخر يا محمد أنت تصلح حمّار أما الخليفة فيختلف عنك كثيراً ..
قال محمد قلت لكما افترضا جدلاً أني خليفة , وهام محمد في أحلام اليقظة .
وتخيل نفسه على عرش الخلافة وقال لأحدهما : ماذا تتمنى أيها الرجل ؟

فقال : أريد حدائق غنّاء , وماذا بعد قال الرجل : إسطبلاً من الخيل ,
وماذا بعد , قال الرجل : أريد مائة جارية ... وماذا بعد أيها الرجل , قال مائة ألف دينار ذهب .
ثم ماذا بعد , يكفي ذلك يا أمير المؤمنين .
كل ذلك و محمد ابن أبي عامر يسبح في خياله الطموح ويرى نفسه على عرش الخلافة ,
ويسمع نفسه وهو يعطي العطاءات الكبيرة
ويشعر بمشاعر السعادة وهو يعطي بعد أن كان يأخذ ,
وهو ينفق بعد أن كان يطلب ,
وهو يأمر بعد أن كان ينفذ وبينما هو كذلك التفت إلى صاحبه الآخر وقال

ماذا تريد أيها الرجل . فقال : يا محمد إنما أنت حمّار ,
والحمار لا يصلح أن يكون خليفة .....
فقال محمد : يا أخي افترض جدلاً أنني الخليفة ماذا تتمنى ؟
فقال الرجل أن تقع السماء على الأرض أيسر من وصولك إلى الخلافة ,
فقال محمد دعني من هذا كله ماذا تتمنى أيها الرجل ,
فقال الرجل : إسمع يا محمد إذا أصبحت خليفة
فاجعلني على حمار ووجه وجهي إلى الوراء
وأمر منادي يمشي معي في أزقة المدينة
وينادي أيها النااااااا س ! أيها الناااااا س ! هذا دجال محتال
من يمشي معه أو يحدثه أودعته السجن
...
وانتهى الحوار ونام الجميع ومع بزوغ الفجر استيقظ محمد وصلى صلاة الفجر وجلس يفكر ..

صحيح الذي يعمل حمارا لن يصل إلى الخلافة ,
فكر محمد كثيرا ما هي الخطوة الأولى للوصول إلى الهدف المنشود .
توصل محمد إلى قناعة رائعة جداً وهي تحديد الخطوة الأولى
حيث قرر أنه يجب بيع الحمار

وفعلاً باع الحمار



وانطلق ابن أبي عامر بكل إصرار وجد .
يبحث عن الطريق الموصل إلى الهدف .
وقرر أن يعمل في الشرطة بكل جد ونشاط
تخيلوا .. أخواني ... أخواتي الجهد الذي كان يبذله محمد وهو حمار يبذله في عمله الجديد ..
أعجب به الرؤساء والزملاء والناس وترقى في عمله حتى أصبح رئيساً لقسم الشرطة في الدولة الأموية في الأندلس .
ثم يموت الخليفة الأموي ويتولى الخلافة بعده ابنه هشام المؤيد بالله
وعمره في ذلك الوقت عشر سنوات ,
وهل يمكن لهذا الطفل الصغير من إدارة شئون الدولة .
وأجمعوا على أن يجعلوا عليه وصياً
ولكن خافوا أن يجعلوا عليه وصياً من بني أمية فيأخذ الملك منه...
فقرروا أن يكون مجموعة من الأوصياء من غير بني أمية ,
وتم الاختيار على محمد ابن أبي عامر وابن أبي غالب والمصحفي .
وكان محمد ابن أبي عامر مقرب إلى صبح أم الخليفة واستطاع أن يمتلك ثقتها
ووشى بالمصحفي عندها وأزيل المصحفي من الوصاية
وزوج محمد ابنه بابنة ابن أبي غالب ثم أصبح بعد ذلك هو الوصي الوحيد
ثم اتخذ مجموعة من القرارات ؛ فقرر أن الخليفة لا يخرج إلا بإذنه ,
وقرر انتقال شئون الحكم إلى قصره ,
وجيش الجيوش وفتح الأمصار واتسعت دولة بني أمية في عهده
وحقق من الانتصارات ما لم يحققه خلفاء بني أمية في الأندلس .
حتى اعتبر بعض المؤرخين أن تلك الفترة فترة انقطاع في الدولة الأموية ,
وسميت بالدولة العامرية . هكذا صنع الحاجب المنصور محمد ابن أبي عامر ,
واستطاع بتوكله على الله واستغلاله القدرات الكامنة التي منحه الله إياها أن يحقق أهدافه .

أخواني ... أخواتي ..
القصة لم تنتهي بعد ففي يوم من الأيام وبعد ثلاثين سنة من بيع الحمار
والحاجب المنصور يعتلي عرش الخلافة وحوله الفقهاء والأمراء والعلماء ..
تذكر صاحبيه الحمارين فأرسل أحد الجند وقال له : اذهب إلى مكان كذا
فإذا وجدت رجلين صفتهما كذا وكذا فأتي بهما .
أمرك سيدي ووصل الجندي ووجد الرجلين بنفس الصفة وفي نفس المكان ...
العمل هو هو .. المقر هو هو .. المهارات هي هي ..
بنفس العقلية حمار منذ ثلاثين سنة .. قال الجندي : إن أمير المؤمنين يطلبكما ,
أمير المؤمنين إننا لم نذنب . لم نفعل شيئاً .. ما جرمنا ..
قال الجندي : أمرني أن آتي بكما . ووصلوا إلى القصر , دخلوا القصر نظرا إلى الخليفة ..
قالا باستغراب إنه صاحبنا محمد ...

قال الحاجب المنصور : اعرفتماني ؟
قالا نعم يا أمير المؤمنين , ولكن نخشى أنك لم تعرفنا ,
قال : بل عرفتكما ثم نظر إلى الحاشية وقال :
كنت أنا وهذين الرجلين سويا قبل ثلاثين سنة
وكنا نعمل حمارين وفي ليلة من الليالي جلسنا نتسامر
فقلت لهما إذا كنت خليفة فماذا تتمنيا ؟ فتمنيا
ثم التفت إلى أحدهما وقال : ماذا تمنيت يا فلان ؟ قال الرجل حدائق غنّاء ,
فقال الخليفة لك حديقة كذا وكذا .
وماذا بعد قال الرجل : اسطبل من الخيل
قال الخليفة لك ذلك وماذا بعد ؟
قال مائة جارية , قال الخليفة لك مائة من الجواري ثم ماذا ؟
قال الرجل مائة ألف دينار ذهب ,
قال : هو لك وماذا بعد ؟ قال الرجل كفى يا أمير المؤمنين .
قال الحاجب المنصور ولك راتب مقطوع - يعني بدون عمل – وتدخل عليّ بغير حجاب .
ثم التفت إلى الآخر وقال له ماذا تمنيت ؟
قال الرجل اعفني يا أمير المؤمنين ,
قال : لا و الله حتى تخبرهم
قال الرجل : الصحبة يا أمير المؤمنين ,
قال حتى تخبرهم . فقال الرجل
قلت إن أصبحت خليفة فاجعلني على حمار واجعل وجهي إلى الوراء
وأمر منادي ينادي في الناس
أيها الناس هذا دجال محتال من يمشي معه أو يحدثه أودعته السجن

قال الحاجب المنصور محمد ابن أبي عامر افعلوا به ما تمنى حتى يعلم

(
أن الله على كل شيء قدير .. )




هل تعلم ما هو الحمار الذي يجب أن نبيعه جميعاً ,
هي تلك القناعات التي يحملها الكثير مثل – لا أستطيع – لا أصلح

أنا لا أنفع في شيء ,
وأن تستبدلها بقولنا أنا أستطيع بإذن الله
..

إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني ***** عنيت فلم أكسل ولم أتبلد


أخي .. أختي ....
هل يمكن أن تحقق أحلامك وأن تصل إلى أهدافك قل وبكل ثقة – نعم إن شاء الله وتذكر دائما
(( إن الله على كل شيء قدير ))

وقول الحبيب صلى الله عليه وسلم عن ربه في الحديث القدسي : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء "
أخي .. أختي .. ظن بربك خيرا , ظن أن الله سيوفقك ويحقق لك آمالك فإن كنت تظن بالله حسناً تجد خيرا وإن ظننت به غير ذلك ستجد ما ظننت

علو في الحياة وفي الممات!!!

الاثنين، 2 فبراير 2015

الحياة ليس رداءً يتم تفصيله لنا

الحياة ليس رداءً يتم تفصيله لنا-هناك شركة تعمل بنظام المكاتب المفتوحة أحضرت لموظفيها مبردات ماء جديدة من النوع الذي يعمل بالقوارير ، وجاء مدير القسم لوضع هذه المبردات فاعترض كل الموظفين على وضعها عندهم لأن هذا سيزعجهم ...إلا موظف واحد قال بأن الأمر لا بأس به لأن ذلك سيتيح له التواصل القصير مع الزملاء عندما يزورونه على حد قوله لشرب الماء.

مع بدء استخدام هذا المبرد كان الجميع يقول له : \" لو نحن مكانك لا نرضى\"..لكنه كان يرد : \" التواصل مع الناس مهم\"...
مرت الأيام ... وبدأت علاقته تتطور مع زملاء لم يكن يعرفهم جيداً بسبب حجم القسم الكبير والفضل بهذا التطور كان لقارورة الماء....

ومرت الأيام أطول وأطور.. وبات الناس يعرفونه أكثر ويعرفون ما يقوم به من أعمال وأصبح مرجعاً للكثيرين لأنهم أدركوا جودة عمله...
سمعته الجيدة ساعدته على الانتقال لقسم أخر بمنصب أفضل..ساعدته على الانطلاق لحياته لأنه تحمل إزعاج مبرد ماء فقط!.

الحكمة : الحياة ليس رداءً يتم تفصيله لنا ، بعض الأحيان يجب أن نتحمل ونتعايش بل نقبل إزعاجها كي تأتينا بالخبر السعيد بعد ذلك.

السبت، 31 يناير 2015

تزوجها وفي ليلة الزفاف وجدها حامل

تزوجها وفي ليلة الزفاف وجدها حامل



رأى امام مسجد في رؤيا له واحد من الناس أنه من أهل الجنة كان هذا الشاب قليل العمل.فتعجب امام المسجد فجاء الى الشاب وأخذ بيده وسأله ماذا تفعل أنت ؟او ماذا فعلت ؟حتى أراك في رؤيا لي أنك من أهل الجنة؟ رفض الشاب إخباره,فأصر عليه إمام المسجد ان يُخبره ووعده بألا يُخبر أحدا عنه ولا عن اسمه,وافق الشاب على اخباره,فقال له أنني تزوجت بفتاة وفي ليلة الزواج وجدتها حامل بشهرين من غيري,فسترتها ولم أفضحها,وأخفيته عن اهلي وأهلها ومنعت أن يزورها أحد,حتى لا يفتضح أمرها,وعند موعد الوضع أتيت لها بالمولدة فولدتها,ثم جئت بالطفل ووضعته أمام باب المسجد قبل صلاة الفجر,واختبأت عن عيون الناس,ثم جاء الناس والتفوا حول الطفل,ثم ذهبت إليهم,فقال لهم من هذا الطفل؟
قالوا له وجدناه هنا امام المسجد وليس معه أحد ربما رماه أحدهم فقلت لهم أنا ساتكفل بهذا الطفل,فأخذته وعدت إلى البيت,وأخذت الفتاة بعد نفاسها إلى بلدة أخرى,وعقدت عليها بعقد جديد لان العقد الأول كان باطل بسبب حملها وهي الآن زوجتي وام عيالي ولا أحد
غيري يعرف بهذا الأمر,سبحان الله سترها ولم يفضحها فجعل الله عز وجل له مكانا في الجنة

اللهم اجعلنا من عبادك الذين يسترون عبادك ولا يفضحونهم...


            
                        #حقآ رجوله ..♡

الرحلة النبوية المباركة


الرحلة النبوية المباركة
 
 

اشتدت الأحزان بالنبي (ص) بعد أن فارق أبو طالب الدنيا ثم لحقت به السيدة خديجة في عام واحد وعرف ذلك العام بعام الحزن ..تجرأ المشركون على الحبيب أكثر من ذي قبل واشتد إبذاؤهم له ولأصحابه

..خرج النبي (ص) حزينا إلى الطائف كي يدعو أهلها إلى دين الله بعد أن خذله أهله وآذوه لكن أهل الطائف سخروا من كلام النبي (ص) وسلطوا غلمانهم كي يؤذوا الرسول (ص)..

ابتعد الحبيب عن الحي وألقى جدار بستان ودعا ربه فأريسل الله تعالى إليه الأمين جبريل وقال له: (إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك به وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم ) وناداه ملك الجبال فسلم عليه ثم قال : (يا محمد ، ذلك فما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (الجبلين) فقال النبي (ص):بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله عزوجل وحده لا يشرك به شيئا . وصعد الملكان

وبدأ النبي(ص) رحلة العودة إلى مكة دون أن يدري أن الله تعالى أعد له رحلة نبوية كبرى .

وذات ليلة وبينما الحبيب (ص) نائم إذ أيقظه جبريل عليه السلام وأركبه دابة بيضاء ذات جناحين تعرف بالبراق .انطلق البراق في سرعة رهيبة حتى وصل إلى بيت المقدس بفلسطين في زمن قصير جدا ، دخل النبي (ص) المسجد الأقصى فوجد جميع الأنبياء ينتظرونه بالداخل فسلم عليهم ثم صلى بهم إماما وبعد ذلك أحضر جبريل عليه السلام إناءين بأحدهما خمر وبالأخر لبن وقدمهما للنبي (ص)فاختار اللبن
وشربه.قال جبريل :هديت للفطرة وهديت أمتك يا محمد وحرمت عليكم الخمر .
وعرج بالنبي (ص)إلى السماء عاليا مخترقا السحب في سرعة خاطفة لا تدركها الأبصار وأخذ يرتفع ويرتفع حتى وصل إلى السماء الأولى فرأى آدم عليه السلام فسلم عليه ورحب به .. صعد النبي(ص) إلى السماء الثانية فالتقى بيحيى وعيسى
عليهما فرحبا به ..وسلم عاى يوسف عليه السلام في السماء الثالثة وسلم على إدريس عليه السلام في السماء الرابعة وعلى هارون عليه السلام في السماء الخامسة وعلى موسى عليه السلام في السماء السادسة ثم صعد إلى السماء السابعة وسلم على إبراهيم عليه السلام فرحب به.اقترب النبي (ص)من عرش الرحمن حتى صارت المسافة بينهما مقدار قوسين أو أدنى وفي الحال خر ساجدا خاشعا لله تعالى وفرض الله عليه الصلوات الخمس في اليوم و الليلة ..عاد النبي(ص)إلى مكة في ذات الليلة ومع نسمات الصباح أخبر قريشا برحلته العجيبة، تعجب
المشركون وتساءلوا في ذهول : كيف يذهب محمد من مكة إلى الشام في ليلة واحدة ونحن نقطع تلك الرحلة في شهرين .ولجأ الكفار إلى أبي بكر الصديق وقالوا له :زعم صاحبك أنه قد جاء بيت المقدس وصلى فيه ثم رجع إلى مكة.قال أبو بكر :والله لئن كان قاله لقد صدق .وأراد النبي (ص)أن يثبت لهم صدقه فأخبرهم عن قافلة رآها في الطريق أثناء رحلته ووصفها لهم .لكن القوم ازدادوا عنادا وكفرا وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس..وحدثت المعجزة فأظهر الله تعالى صورة بيت المقدس أمام النبي (ص)وحده لأنه لم يكن قد حفظ زوايا وأركان المسجد في رحلته الخاطفة تلك.استغرق النبي (ص) في وصف المسجد جزءا جزءاوكأنه داخله وأبى الكفار تصديقه وهتف أبو بكر : صدقت ..أشهد أنك رسول الله . وأطلق النبي (ص) على أبي بكر منذ ذلك اليوم "الصديق" لتصديقه له. 
 
 
قصص قصيره

هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب

عبارة عن قصة فيها فائدة جميلة
((هل أعلمه الأدب أم أتعلم منه قلة الأدب))
 
 
في كل صباح يقف عند كشكه الصغير ليلقي عليه تحية الصباح ويأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها وينطلق ولكنه
لا يحظى إطلاقا برد من البائع على تلك التحية،
وفي كل صباح أيضا يقف بجواره شخص آخر يأخذ صحيفته المفضلة ويدفع ثمنها ولكن صاحبنا لا يسمع صوتا
لذلك الرجل،وتكررت اللقاءات أمام الكشك بين الشخصين كل يأخذ صحيفته ويمضي في طريقه، وظن صاحبنا أن الشخص الآخر أبكم لا يتكلم،
إلى أن جاء اليوم الذي وجد ذلك الأبكم يربت على كتفه وإذا به يتكلم متسائلا: لماذا تلقي التحية على صاحب الكشك؟ فلقد تابعتك طوال الأسابيع الماضية.. وكنت في معظم الأيام ألتقي بك وأنت تشتري صحيفتك اليومية؟؟
فقال الرجل: وما الغضاضة في أن ألقي عليه التحية؟
فقال: وهل سمعت منه ردا طوال تلك الفترة؟
فقال صاحبنا: لا.
قال: إذن لم تلقي التحية على رجل لا يردها؟
فسأله صاحبنا: وما السبب في أنه لا يرد التحية برأيك؟
فقال: أعتقد أنه وبلا شك رجل قليل الأدب، وهو لا يستحق أساسا أن تُلقى عليه التحية.
فقال صاحبنا: إذن هو برأيك قليل الأدب؟
قال: نعم.
قال صاحبنا: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
فسكت الرجل لهول الصدمة..
ورد بعد طول تأمل: ولكنه قليل الأدب وعليه أن يرد التحية.
فأعاد صاحبنا سؤاله: هل تريدني أن أتعلم منه قلة الأدب أم أعلمه الأدب؟
ثم عقب قائلاً: يا سيدي أياً كان الدافع الذي يكمن وراء عدم رده لتحيتنا فإن مايجب أن نؤمن به أن خيوطنا يجب أن تبقى بأيدينا لا أن نسلمها لغيرنا،
ولو صرت مثله لا ألقي التحية على من ألقاه لتمكن هو مني وعلمني سلوكه الذي تسميه قلة أدب، وسيكون صاحب السلوك الخاطئ هو الأقوى وهو المسيطر، وستنتشر بين الناس أمثال هذه الأنماط من السلوك الخاطئ،
ولكن حين أحافظ على مبدئي في إلقاء التحية على من ألقاه أكون قد حافظت على ما أؤمن به،
وعاجلا أم آجلا سيتعلم سلوك حسن الخلق،
ثم أردف قائلاً: ألست معي بأن السلوك الخاطئ يشبه أحيانا السم أو النار؟.. فإن ألقينا على السم سماً زاد أذاه وإن زدنا النار ناراً أو حطباً زدناها اشتعالا،
صدقني يا أخي أن القوة تكمن في الحفاظ على استقلال كل منا، ونحن حين نصبح متأثرين بسلوك أمثاله نكون قد سمحنا لسمهم أو لخطئهم أو لقلة أدبهم كما سميتها أن تؤثر فينا وسيعلموننا ما نكرهه فيهم وسيصبح سلوكهم نمطا مميزا لسلوكنا وسيكونون هم المنتصرين في حلبة الصراع اليومي بين الصواب والخطأ،
 
ولمعرفة الصواب.. تأمل معي جواب النبي عليه واله الصلاة والسلام على ملك الجبال حين سأله: يا محمد أتريد أن أطبق عليهم الأخشبين؟
فقال: لا.. إني أطمع أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.
لم تنجح كل سبل الإساءة من قومه عليه واله الصلاة والسلام أن تعدل سلوكه من الصواب إلى الخطأ! مع أنه بشر.. يتألم كما يتألم البشر، ويحزن ويتضايق إذا أهين كما يتضايق البشر،
ولكن ما يميزه عن بقية البشر هذه المساحة الواسعة من التسامح التي تملكها نفسه، وهذا الإصرار الهائل على الاحتفاظ بالصواب مهما كان سلوك الناس المقابلين ســـيـئــا أو شــنيعــا أو مجحـفــا أو جـــاهلا،
 
ويبقى السؤال قائماً :
حين نقابل أناساً قليلي الأدب ..  
هل نتعلم منهم قلة أدبهم ؟؟ 
أم نعلمهم نحن الأدب ؟؟؟
 
 
 
قصص قصيره

الاثنين، 26 يناير 2015

الجرة المشققة


كان لحامل ماء في جرتان كبيرتان معلقتان على طَرفي عصا يحملها على رقبته ، وكانت إحدى الجرتين مشققة بينما الأخرى سليمة تعطي نصيبها من الماء كاملا بعد نهاية مشوار طويل من النبع إلى البيت ،


أما الجرة المشققة دائما ما تصل في نصف عبوتها إستمر هذا الحال يومياً لمدة عامين ،



وكانت الجرة السليمة فخورة بإنجازاتها التي صُنعت من أجلها وقد كانت الجرة المشققة خَجِلة من عِلتها وتعيسة لأنها تؤدي فقط نصف ما يجب أن تؤديه من مهمة


وبعد مرورعامين من إحساسها بالفشل الذريع خاطبت حامل الماء عند النبع قائلة \" أنا خجلة من نفسي وأود الإعتذار منك إذ أني كنت أعطي نصف حمولتي بسبب الشق الموجود في جنبي والذي يسبب تسرب الماء طيلة الطريق إلى منزلك ونتيجة للعيوب الموجودة فيّ تقوم بكل العمل ولا تحصل على حجم جهدك كاملا \"



شعر حامل الماء بالأسى حيال الجرة المشقوقة وقال في غمرة
شفقته عليها



\" عندما نعود إلى منزل السيد أرجو أن تلاحظي تلك الأزهار الجميلة على طول الممر \"



وعند صعودهما الجبل لاحظت الجرة المشقوقة بالفعل أن الشمس تأتي من خلال تلك الأزهار البرية على جانب الممر ، وقد أثلج ذلك صدرها بعض الشيئ ولكنها شعرت بالأسى عند نهاية الطريق حيث أنها سربت نصف حمولتها واعتذرت مرة أخرى إلى حامل الماء عن إخفاقها والذي قال بدوره




\" هل لاحظت وجود الأزهار فقط في جانبك من الممر؟ \"



وليس في جانب الجرة الأخرى ؟ ذلك لأني كنت أعرف دائما

عن صدعك وقد زرعت بذور الأزهار في جهتك من الممر وعند رجوعي يوميا من النبع كُنتِ تعملين على سقيها ولمدة عامين كنت أقطف هذه الأزهار الجميلة لتزيين المائدة ، ولو لم تَكوني كما كُنتِ لما كان هنالك جمال يُزيِّن هذا المنزل \"


الدرس الأخلاقي هنا :


أنه لكل منا عيوبه الفريدة وجميعنا جرار مشققة ( تشبيه ) ، ولكن هذه الشقوق والعيوب في كل واحد فينا هي التي تجعل حياتنا مشوِّقة ومكافئة ، لذا وجب عليك أن تتقبل كل شخص على ما هو عليه وانظر إلى الجانب الطيِّب فيه حيث هنالك الكثير من الطِّيب فيهم وفيك وقد بورك في الأشخاص الذين يتحَلوْن بالمرونة في التعامل لأنهم لا يضطرون لتغيير مواقفهم.