الخميس، 25 أغسطس 2016

تقبل الاشياء كما هيه







📖☆ "عنوان القصة || #تقبل الامور

______________________________


ﺣﻴﻦ ﻛﻨﺎ ﺃﻃﻔﺎﻻً ﻭﻗﺮﺃﻧﺎ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻜﻬﻒ ﻋﺼﺮ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻟﻤﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ {ﻫﺬﺍ ﻓﺮﺍﻕ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ} ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﺻﺒﺮ؟

ﻛﻨﺎ ﻧﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻟﻜﻦ ﻟﻤﺎ ﻛﺒﺮﻧﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺣﺪﺍ ﺗﻘﻒ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺮﺿﻰ ﺑﺄﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ، ﺇﺣﺪﻯ ﺭﻛﺎﺋﺰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺑﺪﻭﻧﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻠﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﺗﻨﻬﺎﺭ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﻬﺎ!

ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﺍﻕ ﺿﺮﻭﺭﻱ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﻤﻞ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻧﺎﺱ ﺗﻮﻟﺪ ﻭﺃﻧﺎﺱ ﺗﻤﻮﺕ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻌﻮﺩ ﺣﺐ ﻳﻮﻟﺪ ﻭﺁﺧﺮ ﻳﻤﻮﺕ.

ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻟﻮﻋﺔ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪ ﺣﻴﻦ ﻳﻔﻄﻢ ﻭﻗﻠﻨﺎ ﺳﻴﻨﺴﻰ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻔﺎﺭﻕ ﻣﻦ ﻧﺤﺐ ﺣﻴﻦ ﻳﻐﻴﺒﻬﻢ ﺍﻟﺜﺮﻯ ﺃﻭ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺎﺕ ﻭﻣﻤﺎ ﻗﻴﻞ

ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻋﺶ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻓﺈﻧﻚ ﻣﻴﺖ، ﻭﺍﺣﺒﺐ ﻣﻦ ﺷﺌﺖ ﻓﺈﻧﻚ ﻣﻔﺎﺭﻗﻪ، ﻭﺃﻋﻤﻞ ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻓﺈﻧﻚ ﻣﺠﺰﻯ ﺑﻪ.

ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺃﻳﻘﻈﺘﻨﻲ ﻭﺻﻨﻌﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺎﺕ ﺗﻮﻗﻌﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻓﻘﻂ ﻭﻭﺟﺪﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺩﺭﻭﺱ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺑﺎﻟﺤﺴﺒﺎﻥ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻋﻠﻤﺘﻨﻲ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ.

 . *​​✭┅•

______________________________


تطبيق ✺...✍ قصص قصيرة ✍...✺

الاثنين، 22 أغسطس 2016

صديق العمر ..







📖☆ "عنوان القصة || #صديق_العمر

______________________________


اذا كنا سنسرد قصة " جاك تويمان " لاعب كرة السلة فهي ستكون اعتيادية، لاعب رياضي حصد العديد من الجوائز التي لم يسبق أن حصدها أحد غيره في مثل ذلك الزمان الخمسينات من القرن الماضي، تويمان اعتزل عام ١٩٦٦ وهو ثاني أفضل هدافي دوري كرة السلة الأميركية.

توفي تويمان في سن ٧٨ قبل ٤ سنوات من الان، لتسطر انجازاته ملأ الأوراق و الصحف. و رغم ذلك فحياته الرياضية الحافلة لم تكن ما ميزه، وانما ما كرس حياته من أجله أثناء لعبه و بعده.
 
تويمان لاعب كرة السلة والذي شهد موقف سقوط زميله " ماوريس ستوكز " على رأسه أثناء لعبهم مباراة دورية في نهائي عام ١٩٥٨. 

في زمننا هذا كان سينقل اللاعب على الفور لأقرب مستشفى لأخذ الفحوصات، بينما في ذلك الوقت كان المسعف يحشر الملح في فم المصاب، وبضربة خفيفة على مؤخرته يعاود اللعب من جديد.

ذلك ما حصل للاعب ستوكز الذي شاطر زميله تويمان في الانجازات، فابن الرابعة و العشرين غادر بعد ٣ أيام على متن الطائرة مع زملائه قبيل المباراة، ليفقد وعيه تماما وبشكل مفاجئ.

تعرض ستوكز للشلل بعد ذلك نتيجة التهاب في الدماغ، وبدلا من تعويضه قام الفريق بقطع مكافآته، و قطع امداد عائلته التي كانت تعتمد عليه ماديا. 

كان على أحد أن يتصرف ولم يكن هناك سوى الزميل و الصديق تويمان، قام برعاية ستوكز حتى أصبح ملاكه الحارس و الذي يلازمه ليل نهار. 

بقي معه حتى توفي ستوكز بعد اثني عشر عاما  نتيجة أزمة قلبية وهو ابن السادسة و الثلاثين عام ١٩٧٠. 

حينما سأل تويمان عن سبب بذل كل هذا المجهود من أجل شخص ميئوس من حياته، أجاب " من أجل هذا خلق الأصدقاء ".!

تويمان الأبيض و ستوكز الأسمر ضربا المثال الأجمل و الأكمل على الصداقة و الوفاء، لتكون قصة تعاد مرارا و تكرارا للأجيال القادمة كونها ذكرى خالدة للصداقة و العطف و الشجاعة و تجاوز الحواجز العرقية . *​​✭┅•

______________________________


تطبيق ✺...✍ قصص قصيرة ✍...✺

السبت، 13 أغسطس 2016

حقيبة يد نسائية زرقاء








📖☆ "ظهرت زوجة رئيس الوزراء السينغافوري 'السيده هو' في حفل الاستقبال الرسمي خلال زيارتهما للولايات المتحدة الامريكيه و هي تحمل حقيبة يد نسائية زرقاء تبدو رخيصه و ماركتها غير معروفه مما اثار موجه انتقاد في الصحف ووسائل الاعلام وخاصه عند مقارنتها بالاناقه و الثياب التي كانت ترتديها مضيفتها السيدة ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي. 
وأمام كل هذه الانتقادات اضطرت السيدة 'هو' لكشف قصة الحقيبة الزرقاء. قالت أنها اشترتها بمبلغ بسيط يعادل 11 دولار أميركي من معرض بسيط في سينغافورة. 
المعرض مملوك لمدرسة خاصة بالطلبة المصابين بالتوحد حيث تعرض المدرسة منتجات من صناعة طلابها المصابين بالتوحد كدعم لمواهبهم و لدر مصدر رزق لهم. كما ذكرت ان حقيبتها الزرقاء البسيطه بنظر العامه هي غاليه بنظرها لان الطالب البالغ من العمر 19 عام قضى وقت لايمكن الاستهانه به لصنع 
الحقيبه.

بمجرد نشر القصه قفزت مبيعات هذا المعرض من تلك الحقائب إلى ما يقارب 200 حقيبة يومياً بعد أن كانت تلك الحقائب تتكدس في المعرض وبالكاد يباع منها شيء. 

ما أجمل ان يكون عند المرء رساله في خدمه الآخرين ... عمل بسيط من السيده 'هو' نتج عنه إنجاح لمشروع يخدم الطلاب الذين يعانون من التوحد ... الرسالة الحقيقة والنابعة من القلب يحملها 'ريش الطيور ' لتصل الى الى كل ارجاء الارض."  
مترجم/منقول

ليست الماركات العالمية هي التي تجعل العالم يحترمك و يقدرك  ولكن هي رسالتك في الحياة...رسالتك هي قيمتك 💚 *​​✭┅•




تطبيق ✺...✍ قصص قصيرة ✍...✺

الأربعاء، 20 يوليو 2016

قصة نجية








📖☆ بعد أن طلق الشيخ راغب زوجته نجية وللمرة اﻻولى....
قال لها : أذهبي إلى بيت أهلك 
فقالت : لن أذهب إلى بيت أهلي ،، ولن أخرج من هذا البيت إلا بحتف أنفي !! 
فقال لها : لقد طلقتك ،، ولا حاجة لي بك ،، أخرجي من بيتي.
فقالت : لن أخرج ،، ولا يجوز لك أخراجي من البيت حتى أخرج من العدة وعليك النفقة . 
فقال : هذه جرأة ووقاحة وقلة حياء . 
قالت : لست أكثر تأديبا من قول الله جل جلاله :
{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا } (الطلاق : 1) . 
فنفض عباءته بشدة، وأدبر غاضبا ،، وهو يقول في تذمر :والله بلشة ،،
أما هي ،، فابتسمت وكأن شيئا لم يحدث ،، وجمعت أمرها ،، فكانت تتعمد في كل يوم : تجمير البيت (تبخيره بالطيب) ،، وتأخذ زينتها عن آخرها ،، وتتعطر ،، وتجلس له في البيت ،، في طريق خروجه ودخوله ،، فلم يقاوم لأكثر من خمسة أيام ،، وعاد اليها راغبا....
وفي ذات يوم : تأخرت في إعداد الفطور ،، 
فقال لها معنفا": هذا تقصير منك في حقي عليك ،، وهو ليس من سلوك المرأة المؤمنة ،، 
فقالت له : احمل أخاك المؤمن على سبعين محمل من الخير، وحسن الظن من أفضل السجايا ،، وأنه من راحة البال وسلامة الدين،، ومن حسُن ظنُه بالناس حاز منهم المحبة ؟! 
فقال لها : هذا كلام لا ينفع في تبرير التقصير،، أيرضيك أن أخرج بدون فطور ؟! 
فقالت له :من صفات المؤمن الحق القناعة بما قسم الله عز وجل ولو كان قليلا. قال الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ("قد أفلح من أسلم ، ورزق كفافا ، وقنعه الله بما أتاه ")
فقال : لن آكل أي شيء ،،
فقالت : أنت #لم_تتعلم_االدرس.
لم يلتفت الشيخ راغب إلى كلام زوجته ،، وخرج غاضبا من بيته ،،ولم يكلمها حتى بعد عودته إلى البيت.وفي الليل هجر فراشها ،، فنام أسفل السرير ،، واستمر على هذا الحال ،، لعشر ليالي بأيامها .
وكانت في النهار ،، تهيئ له طعامه وشرابه ،، وتقوم على عادتها بجميع شؤونه ،، وفي الليل :تخلع لباس الحياء ،، فتتزين ، وتتعطر ، وتنام في فراشها،، 
إلا أنها لا تكلمه عن قصد وتدبير .
وفي الليلة الحادية عشر ،، نام في أول الأمر كعادته أسفل السرير ،، ثم صعد إلى سريره ،، 
فضحكت وقالت له :لماذا جئت ؟ 
فقال لها : لقد انقلبت !! 
فقالت : ينقلبون من الأعلى إلى الأسفل ،، وليس من الأسفل إلى الأعلى ،، 
فقال وهو يبتسم :المغناطيس فوق السرير ،، أقوى من جاذبية الأرض .
ثم قال في بهجة وسرور :لو أن كل النساء مثلك يا نجية ،، لما طلق رجل زوجته ،،ولحلت جميع المشاكل في البيوت
لقد كنت لي يا نجية ،، نعم المعين على طاعة الله عزّ وجلّ فجزاك الله عني خير الجزاء ،، ولا فرّق الله بيننا.
هكذا ينتصر الحلم على الغضب.
نجية عندها ذكاء عاطفي واجتماعي
هل تعلم ان داخل كل امرأة نجية 
كلّ امرأة تناجي ربّها هي نجيّة ، تسعى لتنجو من هذه الدّنيّا لتنال جنّات عدن *​​✭┅•




تطبيق ✺...✍ قصص قصيرة ✍...✺

السبت، 9 يوليو 2016

الخياط









📖☆ يحكى ان خياطا أراد أن يعلم حفيده حكمة عظيمه على طريقته الخاصة وفي أثناء خياطته لثوب جديد أخذ مقصه الثمين وبدأ يقص قطعة القماش الكبيرة إلى قطع أصغر كي يبدأ بخياطتها ليصنع منها ثوبا جديدا. وما إن انتهى من قص القماش حتى أخذ ذلك المقص الثمين ورماه على الأرض عند قدميه !!

📖☆ والحفيد يراقب بتعجب ما فعله جده ثم أخذ الجد الإبرة وبدأ في جمع تلك القطع ليصنع منها ثوبا رائعا. وما أن انتهى من الإبرة حتى غرسها في عمامته. ففى هذه اللحظة لم يستطع الحفيد أن يكتم فضوله و تعجبه.من أفعال جده !! 

📖☆ فسأله الحفيد : لماذا يا جدي رميت مقصك الثمين على الأرض بين قدميك بينما احتفظت بالإبرة رخيصة الثمن ووضعتها على عمامة رأسك ؟!فأجابه الجد : يا بني إن المقص هو الذي قص قطعة القماش الكبيرة تلك وفرقها وجعل منها قطعا صغيرة. بينما الإبرة هي التي جمعت تلك القطع لتصبح ثوبا جميلا. 
 
📖☆ كن من الذين يجمعون الشمل ولا تكن من الذين يفرقون الناس اشتاتا.ً.لا يلزم أن تكون الأروع .. ولكن إذا جاءك المهموم اسمع .. وإذا جاءك المُعتذر اصفح..وإذا ناداك صاحبك لحاجةٍ انفع.. وحتى إن حصدتَ شوكًا يكفيك أنك للورد تزرع ..تعلّمــوا العطاء حتّى في ظروفكم الخانقة .. تعلّموا كيف تهدون النّور لمن حولكم وإن كانت خفاياكم متعبة.. فثواب العطاء يُخبِئ لكم فرجاً من حيث لاتعلمون *​​✭┅•




تطبيق ✺...✍ قصص قصيرة ✍...✺

الانفاق لوجه الله







يحكى ان جاءت ليلة العيد،فقالت الزوجة لزوجها:
((العيد غدا يا أبا عبد الله، وليس لدى أطفالنا ملابس جديدة يلبسونها مثل بقية أطفال الجيران، وهذا بسبب إسرافك!)).

قال الزوج: ((أنا أنفق أموالي في الخير ومساعدة المحتاجين وهذا ليس إسرافا يا أم عبد الله)).

قالت الزوجة: ((ابعث رسالة إلى أحد أصدقائك المخلصين ليعطينا بضعا من المال، نردُّه له عندما تتحسَّن أحوالنا..إن شاء الله)).
كان لهذا الرَّجل صديقان مخلصان، الهاشمىِّ وأسامة.
كتب الرَّجل رسالة وأعطاها لخادمه،
وطلب منه أن يذهب بها إلى صديقه الهاشمىِّ.
ذهب الغلام إلى الهاشمىِّ وأعطاه الرِّسالة.
قرأها الهاشمىُّ وعرف أنّ صديقه في ضيق وحاجة
وأصبح لا يملك شيئاً.
قال الهامشىُّ للخادم: (أعرف أنّ سيّدك ينفق كل ما عنده من أموال 

في عمل الخير. خذ هذا الكيس وقل لسيِّدك إنَّ هذه الدَّنانير هي كلّ ما أملك في ليلة العيد).
عاد الخادم إلى سيِّده وأعطاه الكيس.
فتح الرَّجل الكيس فوجد به مائة دينار.
فقال لزوجته في فرحة:
((يا أم عبد الله، هذه مئة دينار أرسلها الله إلينا)).
سرت الزوجة وقالت لزوجها: ((أسرع إلى السوق
لنشتري الأثواب والأحذية الجديدة لأولادنا)).

في هذه اللَّحظة دقَّ الباب. فتح الرَّجل الباب فوجد خادم صديقه أسامة
ومعه رسالة يطلب فيها بعض المساعدة ليدفع دينا
قد حل موعده. أعطى الرَّجل الخادم الكيس الذي أرسله إليه صديقه الهاشمىُّ
وفي داخله المبلغ كاملاً دون أن يأخذ منه شيئاً.
ثارت الزَّوجة على زوجها الذي فضَّل صديقه عن أولاده، فقال لها زوجها: 
((صديقي يطلب المساعدة.. فكيف أمنع عنه ما عندي من خير؟!)).

مرَّت ساعة، ثمَّ دق الباب. فتح الرَّجل الباب ووجد أمامه صديقه الهاشمىُّ فرحَّب به وأدخله.
قال الهاشميُّ: ((جئت لأسألك عن هذا الكيس، هل هو الكيس نفسه الذي أرسلته إليك م
ع خادمك وبداخله مائة دينار.)).نظر الرَّجل إلى الكيس وقال في دهشةنعم..نعم..إنَّه هو... أ
خبرني يا هاشمى.. كيف وصل هذا الكيس إليك؟)).

أجاب الهاشمىُّ: ((عندما جائني خادمك برسالتك، وأعطيته الكيس الذي عندي لم يكن في بيتي غيره
، فأرسلت إلى صديقنا أسامة أطلب المساعدة.. ففاجأني أسامة بان ّقدّم لي الكيس الذي أرسلته إليك كما هو،
دون أن ينقص ديناراً واحداّ، فتعجَّبت وجئت إليك لأعرف السِّرَّ)). ضحك الرّجل وقال: ((لقد فضَّلك أسامة
على نفسه وأعطاك الكيس، كما فضَّلتني أنت على نفسك يا هاشمىّ. ابتسم الهاشمىُّ وقال: ((بل أنت فضَّلت
أسامة على نفسك وعيالك، ما رأيك يا أبا عبد الله في أن نقتسم المائة دينار بيننا نحن الثَّلاثة؟!)).

أجاب الرَّجل(بارك الله فيك يا هاشمىّ!)).

سمع الخليفة بهذه الحكاية، فأمر لكلِّ واحد من الأصدقاء الثَّلاثة بألف دينار.
عندئذ دخل الرَّجل على زوجته وفي يده الدَّنانير الألف وقال في فرح: 

((ما رأيك - يا أمَّ عبد الله – هل ضيَّعنا الله؟)). قالت المرأة: 
((لا والله،ما ضيَّعنا، بل زادنا رزقاً!)). فقال الرَّجل: 
((عرفت الآن – يا زوجتي – أنَّ الإنفاق في سبيل الله تجارةٌ رابحةٌ لا تخسر أبداً؟!)).



تطبيق ✺...✍ قصص قصيرة ✍...✺

رجل ترك أمه في العراء








ﺭﺟﻞ ﻗﺎﻝ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ : ﺃﺗﺮكي ﺃﻣﻰ ﺍﻟﻤﺮﻳﻀﺔ ﻓﻰ العراء ﻟﻴﺄﺗﻰ ﺃﺣﺪ ﻭﻳﺄﺧﺬﻫﺎ :
ﻓﻬﻰ ﻣﺮﻳﻀﺔ ﻭﻛﺒﻴﺮﺓ في ﺍﻟﺴﻦ ﻭﺃﺗﻌﺒﺘﻨﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻟﻢ ﺗﺴﻤﻊ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﻓﻌﻠﺖ ﺷﻰﺀ ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻨﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ !
ﺷﺎﻫﺪﻭﺍ ﻣﺎﺫﺍ ﻓﻌﻠﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ :
ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﺮﺏ ﻳﺴﻜﻨﻮﻥ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﻤﺮﻋﻰ ﻟﻤﻮﺍﺷﻴﻬﻢ ، ﻭﻣﻦ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺘﻨﻘﻞ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻥ
إلى ﻣﻜﺎﻥ ﺣﺴﺐ ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﻌﺸﺐ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ
ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺭﺟﻞ ﻟﻪ ﺃﻡ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ
ﺍﻟﺴﻦ ﻭﻫﻮ ﻭﺣﻴﺪﻫﺎ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻷﻡ ﺗﻔﻘﺪ ﺫﺍﻛﺮﺗﻬﺎ ﻓﻲ
ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻜﺒﺮ ﺳﻨﻬﺎ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﻬﺬﻱ
ﺑﻮﻟﺪﻫﺎ ﻓﻼ ﺗﺮﻳﺪﻩ ﻳﻔﺎﺭﻗﻬﺎ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍﺭﺗﻬﺎ
 ﺗﺨﺮﻳﻔﻬﺎ ﻳﻀﺎﻳﻖ ﻭﻟﺪﻫﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﺗﺼﺮﻓﻬﺎ ﻣﻌﻪ
ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺤﻂ ﻣﻦ ﻗﺪﺭﻩ ﻋﻨﺪ ﻗﻮﻣﻪ ! ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻧﻈﺮﻩ
ﺍﻟﻘﺎﺻﺮ  ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺃﺭﺍﺩ ﻋﺮﺑﻪ ﺍﻥ ﻳﺮﺣﻠﻮﺍ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ 
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﺰﻭﺟﺘﻪ ﻭﻳﺎﻟﻠﺨﺴﺮﺍﻥ : ﺍﺫﺍ ﺷﺪﻳﻨﺎ ﻏﺪﺍ
ﻟﻠﺮﺣﻴﻞ ، ﺍﺗﺮﻛﻲ ﺍﻣﻲ ﺑﻤﻜﺎﻧﻬﺎ ﻭﺍﺗﺮﻛﻲ ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺯﺍﺩﺍ
ﻭﻣﺎﺀﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻳﺄﺧﺬﻫﺎ ﻭﻳﺨﻠﺼﻨﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻭ
ﺗﻤﻮﺕ !
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ : ﺃﺑﺸﺮ ﺳﻮﻑ ﺍﻧﻔﺬ ﺍﻭﺍﻣﺮﻙ .
ﺷﺪ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺪ ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻡ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺑﻤﻜﺎﻧﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺯﻭﺟﻬﺎ ،
ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺃﻣﺮﺍ ﻋﺠﺒﺎ ، ﻟﻘﺪ ﺗﺮﻛﺖ ﻭﻟﺪﻫﻤﺎ ﻣﻌﻬﺎ
ﻣﻊ ﺍﻟﺰﺍﺩ ﻭﺍﻟﻤﺎﺀ ،) ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻬﻤﺎ ﻃﻔﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻭﻫﻮ ﺑﻜﺮﻫﻤﺎ ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻳﺤﺒﻪ
ﺣﺒﺎ ﻋﻈﻴﻤﺎ ، ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺳﺘﺮﺍﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻖ ﻃﻠﺒﻪ ﻣﻦ
ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻟﻴﻼﻋﺒﻪ ﻭﻳﺪﺍﻋﺒﻪ
ﺳﺎﺭ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻧﺰﻟﻮﺍ ﻳﺮﺗﺎﺣﻮﻥ
ﻭﺗﺮﺗﺎﺡ ﻣﻮﺍﺷﻴﻬﻢ ﻟﻸﻛﻞ ﻭﺍﻟﺮﻋﻲ ، ﺣﻴﺚ ﺇﻧﻬﻢ ﻣﻦ
ﻃﻠﻮﻉ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﻫﻢ ﻳﺴﻴﺮﻭﻥ .
ﺟﻠﺲ ﻛﻞ ﻣﻊ ﺍﺳﺮﺗﻪ ﻭﻣﻮﺍﺷﻴﻪ ، ﻓﻄﻠﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ
ﺍﺑﻨﻪ ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ ﻟﻴﺘﺴﻠﻰ ﻣﻌﻪ .
ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺯﻭﺟﺘﻪ : ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻣﻊ ﺍﻣﻚ ، ﻻﻧﺮﻳﺪﻩ .
ﻗﺎﻝ : ﻣﺎﺫﺍ ؟ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻴﺢ ﺑﻬﺎ !
ﻗﺎﻟﺖ : ﻷﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﺮﻣﻴﻚ ﺑﺎﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﻛﻤﺎ ﺭﻣﻴﺖ
ﺍﻣﻚ .
ﻓﻨﺰﻟﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺎﻟﺼﺎﻋﻘﺔ ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ
ﻋﻠﻰ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻵﻧﻪ ﺭﺃﻯ ﺃﻧﻪ ﺃﺧﻄﺄ ﻓﻴﻤﺎ
ﻓﻌﻞ ﻣﻊ ﺍﻣﻪ .
ﺃﺳﺮﺝ ﻓﺮﺳﻪ ﻭﻋﺎﺩ ﻟﻤﻜﺎﻧﻬﻢ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﻋﺴﺎﻩ ﻳﺪﺭﻙ
ﻭﻟﺪﻩ ﻭﺃﻣﻪ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻔﺘﺮﺳﻬﻤﺎ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ، ﻷﻥ ﻣﻦ
ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﺒﺎﻉ ﻭﺍﻟﻮﺣﻮﺵ ﺍﻟﻜﺎﺳﺮﺓ ﺇﺫﺍ ﺷﺪﺕ
ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﻥ ﻋﻦ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﺎ ﺗﺨﻠﻔﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻣﻜﻨﺘﻬﻢ ﻓﺘﺠﺪ
ﺑﻘﺎﻳﺎ ﺃﻃﻌﻤﺔ ﻭﺟﻴﻒ ﻣﻮﺍﺵ ﻧﺎﻓﻘﺔ ﻓﺘﺄﻛﻠﻬﺎ
ﻭﺻﻞ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻣﻪ ﺿﺎﻣﺔ ﻭﻟﺪﻩ ﺍﻟﻰ
ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻣﺨﺮﺟﺔ ﺭﺍﺳﻪ ﻟﻠﺘﻨﻔﺲ ، ﻭﺣﻮﻟﻬﺎ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ
ﺗﺪﻭﺭ ﺗﺮﻳﺪ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﻟﺘﺄﻛﻠﻪ ﻭﺍﻷﻡ ﺗﺮﻣﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﺓ 
ﻭﺗﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ : ﺍﺧﺰﻱ ﺍﺑﻌﺪﻱ ﻫﺬﺍ ﻭﻟﺪ ﻓﻼﻥ
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﻷﻣﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﺋﺎﺏ ﻗﺘﻞ
ﻋﺪﺩﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺒﻨﺪﻗﻴﺘﻪ ﻭﻫﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﻗﻲ
ﺣﻤﻞ ﺃﻣﻪ ﻭﻭﻟﺪﻩ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﺭﺃﺱ ﺍﻣﻪ ﻋﺪﺓ ﻗﺒﻼﺕ
ﻭﻫﻮ ﻳﺒﻜﻲ ﻧﺪﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻪ ، ﻭﻋﺎﺩ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻰ ﻗﻮﻣﻪ
ﻓﺼﺎﺭ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺑﺎﺭﺍ ﺑﺄﻣﻪ ﻻ ﺗﻔﺎﺭﻕ ﻋﻴﻨﻪ ﻋﻴﻨﻬﺎ
ﻭﺯﺍﺩ ﻏﻼﺀ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻋﻨﺪ ﺯﻭﺟﻬﺎ
ﻭﺻﺎﺭ ﺍﺫﺍ ﺷﺪﺕ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻟﻤﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻭﻝ ﻣﺎ
ﻳﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﻞ ﺍﻣﻪ ﻭﻳﺴﻴﺮ ﺧﻠﻔﻬﺎ ﻋﻠﻰ
ﻓﺮﺳﻪ
ﻗُﻄِﻊَ ﺣﺒﻠُﻚ ﺍﻟﺴّﺮﻱّ ﻟﺤﻈﺔ ﺧﺮﻭُﺟﻚ ﻟﻠﺪُﻧﻴﺂ .. ﻭِﺑﻘﻲّ
ﺃﺛﺮﮪُ ﻓِﻲ ﺟﺴﺪ



تطبيق ✺...✍ قصص قصيرة ✍...✺