الثلاثاء، 5 مايو 2015

مهذّبون

💝مهذّبون💝



كان العرب يتفننون 
في الأدب وينشئون أبناءهم عليه .. 


ومن فنون الأدب
 
(اختيار اللفظ المناسب) 

حتى قالوا لكل مقام مقال ...


فيقال للمريض معافى

 وللاعمى بصير

 وللاعور كريم العين 

وكان هارون الرشيد
 قد رأى في بيته ذات مرة 

حزمة من الخيزران 


فسأل وزيره الفضل بن الربيع:

ما هذه .. ؟


فأجابه الوزير .. 

عروق الرماح يا أمير المؤمنين

أتدرون لماذا لم يقل
 له إنها الخيزران ... ؟

لأن أم هارون الرشيد
 كان اسمها (الخيزران) 

فالوزير يعرف من يخاطب
 فلذلك تحلى بالأدب في الإجابة ..

أحد الخلفاء سأل ابنه 
من باب الاختبار ... 


ما جمع مسواك .. ؟

فأجابه ولده بالأدب الرفيع 
... (ضد محاسنك يا أمير المؤمنين) ...
فلم يقل الولد (مساويك) 



لأن الأدب قوّم لسانه وحلّى طباعه ...



ولما سئل العباس
 رضي الله عنه 
وعن الصحابة أجمعين ..

أنت أكبر؟ 
أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟


فأجاب العباس قائلا"


(هو أكبر مني ..
 وأنا ولدت قبله
 عليه الصلاة والسلام) ..

ما أجملها من إجابة 
في قمة الأدب لمقام رسول الله 
عليه الصلاة والسلام ...

فعلينا أن نعير اهتمامنا 
لهذا الجانب
 من الخلق والأدب في الإجابة 

حتى نضمن جيلاً "راقياً" 
في فنون الإجابة ...

قال ابن القيم رحمه الله ... 

من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به،"
ومن رحمهم رحمه،"

"ومن أحسن إليهم أحسن إليه، الله ".


هذه ليست قصص فقط بل رساله
اوجهها للجميع كونون مهذبين 
وفقنا الله واياكم لما هو خير ..


الاثنين، 4 مايو 2015

قصة الاصمعي والبقال



قصة الاصمعي والبقال

عن الأصمعي قال: كنت بالبصرة أطلب العلم، وأنا فقير.
وكان على باب زقاقنا بقّال، إذا خرجتُ باكرا يقول لي إلى أين؟ فأقول إلى فلان المحدّث.
وإذا عدت مساء يقول لي: من أين؟ فأقول من عند فلان الإخباريّ أو اللغويّ.
فيقول البقال: يا هذا، اقبل وصيّتي، أنت شاب فلا تضيّع نفسك في هذا الهراء، واطلب عملا

يعود عليك نفعه وأعطني جميع ما عندك من الكتب فأحرقها. فوالله لو طلبت مني بجميع كتبك جزرة
، ما أعطيتُك! فلما ضاق صدري بمداومته هذا الكلام، صرت أخرج من بيتي ليلا وأدخله ليلا
، وحالي، في خلال ذلك، تزداد ضيقا، حتى اضطررت إلى بيع ثياب لي، وبقيت لا أهتدي إلى نفقة يومي،
وطال شعري، وأخلق ثوبي، واتّسخ بدني. فأنا كذلك، متحيّرا في أمري، إذ جاءني خادم للأمير محمد بن
سليمان الهاشمي فقال لي: أجب الأمير. فقلت: ما يصنع الأمير برجل بلغ به الفقر إلى ما ترى؟ فلما رأى 

سوء حالي وقبح منظري، رجع فأخبر محمد بن سليمان بخبري، ثم عاد إليّ ومعه تخوت ثياب، ودرج

فيه بخور، وكيس فيه ألف دينار، وقال: قد أمرني الأمير أن أُدخلك الحمام، وأُلبِسك من هذه الثياب وأدع
باقيها عندك، وأطعِمك من هذا الطعام، وأبخّرك، لترجع إليك نفسك، ثم أحملك إليه. فسررت سرورا
شديدا، ودعوتُ له، وعملتُ ما قال، ومضيت معه حتى دخلت على محمد بن سليمان. فلما سلّمتُ عليه،
قرّبني ورفعني ثم قال: يا عبد الملك، قد سمعت عنك، واخترتك لتأديب ابن أمير المؤمنين، فتجهّز
للخروج إلى بغداد. فشكرته ودعوت له، وقلت: سمعا وطاعة. سآخذ شيئا من كتبي وأتوجّه إليه غدا.
وعدت إلى داري فأخذت ما احتجت إليه من الكتب وجعلتُ باقيها في حجرة سددتُ بابها، وأقعدت في الدار
عجوزا من أهلنا تحفظها. فلما وصلت إلى بغداد دخلت على أمير المؤمنين هارون الرشيد. قال: أنت عبد
الملك الأصمعي؟ قلت: نعم، أنا عبد أمير المؤمنين الأصمعي. قال أعلم أن ولد الرجل مهجة قلبه. وها أنا
أسلم إليك ابني محمدا بأمانة الله. فلا تعلمه ما يُفسد عليه دينه، فلعله أن يكون للمسلمين إماما. قلت: السمع
والطاعة. فأخرجه إليّ، وحُوِّلْتُ معه إلى دار قد أُخليت لتأديبه، وأجرى عليّ في كل شهر عشرة آلاف
درهم. فأقمت معه حتى قرأ القرآن، وتفقّه في الدين، وروي الشعر واللغة، وعلم أيام الناس وأخبارهم.
واستعرضه الرشيد فأُعجب به وقال : أريد أن يصلي بالناس في يوم الجمعة، فاختر له خطبة فحفِّظْه
إياها. فحفّظتُه عشرا، وخرج فصلى بالناس وأنا معه، فأعجب الرشيد به وأتتني الجوائز والصلات من
كل ناحية، فجمعت مالا عظيما اشتريت به عقارا وضياعا وبنيت لنفسي دارا بالبصرة. فلما عمرت الدار
وكثرت الضياع، استأذنتُ الرشيد في الانحدار إلى البصرة، فأذن لي. فلما جئتها أقبل عليّ أهلها للتحية
وقد فَشَتْ فيهم أخبار نعمتي. وتأمّلت من جاءني، فإذا بينهما البقال وعليه عمامة وسخة، وجبّة قصيرة.
فلما رآني صاح: عبد الملك! فضحكت من حماقته ومخاطبته إيّاي بما كان يخاطبني به الرشيد ثم قلت له:
يا هذا! قد والله جاءتني كتبي بما هو خير من الجَزَرَة!  

أُريــدُ أن أشتري " مُعجـِـــزة " !!!



توجّهت الطفلة ذات السادسة إلى غرفة نومها،
و تناولت حصالة نقودها من مخبئها السري في خزانتها،
ثم أفرغتها مما فيها على الأرض، و أخذت تعد بعناية ما جمعته من نقود خلال الأسابيع الفائتة،
ثم أعادت عدها ثانية فثالثة، ثم همست في سرها :
"إنها بالتأكيد كافية، و لا مجال لأي خطأ " ؛ و بكل عناية أرجعت النقود إلى الحصالة ثم لبست رداءها، و تسللت من الباب الخلفي، متجهة إلى الصيدلية التي لا تبعد كثيرا عن دارها.


كان الصيدلي مشغولا للغاية، فانتظرته صابرة، و لكنه استمر منشغلا عنها،
فحاولت لفت نظره دون جدوى، فما كان منها بعد أن يئست إلا أن أخرجت قطعة نقود معدنية بقيمة ربع دولار من الحصالة،
فألقتها فوق زجاج الطاولة التي يقف وراءها الصيدلي ؛ عندئذ فقط انتبه إليها،
فسألها بصوت عبر فيه عن استيائه : "ماذا تريدين أيتها الطفلة ؟ إنني أتكلم مع شقيقي القادم من شيكاغو،
و الذي لم اره منذ زمن طويل" .. فأجابته بحدة مظهرة بدورها إنزعاجها من سلوكه:
"شقيقي الصغير مريض جدا و بحاجة لدواء اسمه / معجزة /، و أريد أن أشتري له هذا الدواء."
أجابها الصيدلي بشيء من الدهشة:عفواً، ماذا قلتِ ؟
فاستأنفت كلامها قائلة بكل جدية: شقيقي الصغير أندرو، يشكو من مشكلة في غاية السوء، يقول والدي أن هناك ورماً في رأسه،
لا تنقذه منه سوى معجزة، هل فهمتني ؟؟؟ فكم هو ثمن /معجزة/ ؟ أرجوك قل لي حالاً !

أجابها الصيدلي مغيرا لهجته إلى أسلوب أكثر نعومة :أنا آسف، فأنا لا أبيع /معجزة/ في صيدليتي !”
أجابته الطفلة ملحَّة: = إسمعني ِجيداً، فأنا معي ما يكفي من النقود لشراء الدواء، فقط قل لي كم هو الثمن ! “
كان شقيق الصيدلي يصغي للحديث، فتقدم من الطفلة سائلا: ما هو نوع /معجزة/ التي يحتاجها شقيقك أندرو ؟ “
“أجابته الفتاة بعينين مغرورقتين: لا أدري ، و لكن كل ما أعرفه أن شقيقي حقيقة مريض جدا ، قالت أمي أنه بحاجة إلى عملية جراحية، و لكن أبي أجابها، أنه لا يملك نقودا تغطي هذه العملية، لذا قررت أن أستخدم نقودي !.
سألها شقيق الصيدلي مبدياً اهتمامه: كم لديك من النقود يا صغيرة ؟ “
فأجابته مزهوة : = دولار واحد و أحد عشرة سنتا، و يمكنني أن أجمع المزيد إذا احتجت !..”

أجابها مبتسما: يا لها من مصادفة، دولار و أحد عشر سنتا، هي بالضبط المبلغ المطلوب ثمنا ل (معجزة ) من أجل شقيقك الصغير
ثم تناول منها المبلغ بيد وباليد الأخرى أمسك بيدها الصغيرة، طالبا منها أن تقوده إلى دراها ليقابل والديها، وقال لها: أريد رؤية شقيقك أيضا .

لقد كان ذلك الرجل هو الدكتور كارلتُن أرمسترنغ، جراح الأعصاب المعروف . وقد قام الدكتور كارلتن بإجراء العملية للطفل أندرو مجاناً، و كانت عملية ناجحة تعافى بعدها أندرو تماما ..

بعد بضعة أيام، جلس الوالدان يتحدثان عن تسلسل الأحداث منذ التعرف على الدكتور كارلتون وحتى نجاح العملية و عودة أندرو إلى حالته الطبيعية، كانا يتحدثان و قد غمرتهما السعادة، و قالت الوالدة في سياق الحديث: ” حقا إنها معجزة ! “
ثم تساءلت : ” ترى كم كلفت هذه العملية ؟”

رسمت الطفلة على شفتيها ابتسامة عريضة، فهي تعلم وحدها أن /معجزة/ كلفت بالضبط دولار واحد و أحد عشر سنتا.
.
.
(عندما يكون حب الأخرين .. صادقاً .. ونابعاً من القلب .. عندها ستكون المعجزة .. ولن تكلف الكثير )
 
 

العجوزة الشاعرة

العجوزة الشاعرة


فى كوخ صغير يقع أقصى المدينة لاح ضوء مصباح يحاول إختراق الظلام فى ضعف .

إقترب عمر بن الخطاب رضى الله عنه من الكوخ , فإذا بعجوز تجلس فى ثوب أسود تائهة فى العتمة التى لم يستطع المصباح هتكها , تردد فى شجا :

على محمد صلاة الأبرار = صلى عليك المصطفون الأخيار
قد كنت قواما بكى الأسحار = ياليت شعرى والمنايا أطوار
هل تجمعنى وحبيبى الدار

أهاجت هذه الكلمات الماضى الهاجع فى فؤاد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وتذكر الأيام الخوالى , فبكى وسحت دموعه هادرة , وقرع الباب عليها .
فقالت : من هذا ؟
قال وهو يغالبه البكاء : عمر بن الخطاب .
قالت : ومالى ولعمر ؟ ومايأتى بعمر هذه الساعة ؟
قال : افتحى - رحمك الله - فلا بأس عليك , ففتحت له فدخل .
فقال : رددى على الكلمات التى قلت آنفا , فرددت عليه , فلما فرغت منها , قال : أسألك أن تدخلينى معكما .
قالت : وعمر فاغفر له ياغفار .
فرضى ورجع .

الأحد، 3 مايو 2015

الزهراء السقطرية تستنجد إمام عمان بقصيدة..



تحكي متفرقات في كتب السير والأخبار، أن هذه السيدة لما شاهدت دخول الأحباش إلى جزيرة سقطرى الآمنة، ليقتلوا الوالي، ويفسدوا فيها ويهلكوا الحرث والنسل، دخلتها الغيرة للدين الحنيف ولأهل البلد مما أصابهم من القهر والعسف، فبعثت بقصيدتها الشهيرة إلى الإمام الصلت بن مالك الخروصي، إمام عمان لاستنهاضه وحثّه لإخراج النصارى من جزيرة سقطرى.

فكتبت الزهراء قصيدة عصماء تستغيث بالإمام وتستنجده، وتطلب منه أن يسارع بنصرة المسلمين، وتستثير في أبيات قصيدتها همة الإمام الصلت بن مالك ومن معه من الرجال لنجدة الإسلام وشرعه وأهله في جزيرة سقطرى، تقول فيها ما نصه:-


قصيدة من قصائد النادره هي/....

قُل للإمامِ الذي تُرجــــــــــى فَضـــائلهُ
إبنُ الكرامِ وإبنُ السَّـــــــــــــادةِ النُجُبِ

وإبن الجحـــاجحــةِ* الشُمِّ الذين هـــمُ
كانوا سَــــــــــناها وكانوا سادة العربِ

أمست سُقُطرة من الإســــلام مقفرةً
بعد الشرائِع والفرقـــــــــــــــانِ والكتبِ

لم تُبقِ فيها سُنونَ المَحــــــــلِ ناضرةً
من الغُصونِ ولا عُـــــــــــوداً من الرطبِ

وإستبدلت بالهـــــــــدى كُفراً ومعصيةً
وبالأذان نواقيــــــــساً من الخَــــــشَبِ

وبالذراري رجــــــــــــــــالاً لاخلاقَ لهم
ومن اللِئام عََلَوا بالقَهرِِِ والسَّـــــــــــلَبِ

وأخرجوا حُرَمَ الإســـــــــــــــلامِ قاطبةً
يَهتِفنَ بالويلِ والإعوالِ والكُــــــــــــــرَبِ

قُل للإِمامِ الذي تُرجـــــــــــــى فَضَائِلُهُ
بِأَن يَغيثَ بَناتَ الدِّينِ والحَــــــــــــسَبِ

كَم من مُنَعَّــــــــــــــــــــــمةٍ بِكرٍ وثَيِّبةٍ
من آلِ بيتٍ كريمََ الجَدِّّ والنَسَـــــــــــبِ

تَدعوا أباها إذا مالعــــــــــــلجُ هَمَّ بِها
وَقَد تَلَقَّفَ منها مَوضِـــــــــــــــعَ اللَّبَبِ

أَقولُ للعينِ والأجـــــــــــفانُ تُسعِفُني
ياعينُ جودي على الأحبابِ وانسَكِبي

ما بالُ ( صـــــلتٍ ) ينام الليلَ مغتبطاً
وفي سقطرة حريمٌ بادَ بالنـَّـــــــــهَبِ

يا لَلرِجالِ أَغيــــــــــــــثوا كلَّ مُسلِمةٍ
ولو حََبَوَتُــــــــــم على الأذقانِ والرُّكَبِ

حَتى يعودَ عِمادُ الدِّينِ مُنتَـــــــــــصِباً
ويُُهلِكَ الله أهـــــــــــــلَ الجورِ والرِّيَبِ

أجاب الإمام دعوتها واستعان بالله على ذلك.، وقام بكل ما يفرضه عليه منصبه وواجبه من عمل، فجهز جيشاً قوامه مائة سفينة مجهزة بالعدة والعتاد، وعين عليه خيرة المجاهدين الشجعان، وزودهم بكتاب عبارة عن دستور تنظيمي ينتهجون نهجه إداريا ودينيا، وبحمد الله تم النصر للجيش المسلم، فأصبح العدو بين قتيل وجريح وأسير، فأخذوا البلاد وهزموا الأعداء ورجعوا ظافرين مستبشرين ومن ينصر الله ينصره.

وهكذا خلد التاريخ اسم الزهراء كما خلد سيرة الإمام العُماني المجاهد الصلت بن مالك الخروصي رحمه الله تعالى،

فمن لنساء المسلمين الآن في شرق الأرض وغربها وهن يتجرعن مرارة الذل والهوان على أيدي الطغاة والمستبدين والمجرمين، فكم من زهراء تستغيث اليوم ولا صلت لها.

لاحول ولا قوة الا بالله

الأحد، 26 أبريل 2015

عملة [ عافاك الله ]



كانَ رجلٌ فقير، يعولُ أسرةً كبيرةً .. كثرَتْ نفقاتُ أسرتهِ.. وقلَّ العملُ في قريتهِ، فعزمَ على السفرِ، بحثاُ عن الرزقِ..
ودَّعَ زوجته وأولاده، ومضى ينتقلُ من بلدٍ إلى آخر..
وصلَ إلى مدينةٍ على ساحلِ البحرِ.. وجدَ رجالاً ينقلون صخوراً، وعلى رأسهم رجلٌ مهيبٌ، يشجّعهم على العمل، ويحثَّهم على السرعة ..
وقفَ عندهم، وسأل أحدّهم:
- منْ هذا الرجلُ ؟
- إنَّهُ حاكم البلد..
- لماذا يقف هنا؟
- ليراقبَ العمل ..
انضمَ الرجلُ إلى العمال، ينقلُ معهم الصخور، دون أن يعرفَ الأجور.. صارَ يسرعُ إلى الحجر الكبير، فيحمله على كتفه ’، ويضعه في المكان المراد، فإنْ لم يجدْ حجراً كبيراً، حملَ حجرين صغيرين، بينما رفاقه لا يحملون إلا حجراً واحداً، ينتقونه من الأحجار الصغار ..
رأى الحاكمُ نشاطَ الغريبِ، فأُعجبَ به أيَّما إعجاب، ولاحظ الغريبُ نظراتِ الحاكم، فأيقنَ أنَّهُ سينال أجرةً وافية، تفوقُ أجورَ الآخرين، فضاعفَ جهودهُ، وزادَ سرعتهُ ...
انتهى النهار، وحانَ وقتُ استيفاءِ الآجار ..
اصطفَّ العمالُ، بعضهم وراء بعض، وانتصبَ الحاكمُ أمامهم، فشرعوا يمرُّون أمامه، وكلَّما جاءه واحدٌ، أثنى عليه، وقال له :
- عافاك الله
وربّما قالها لبعضهم مرّتين ..
وجاءَ دورُ الغريبِ، فصافحه الحاكمُ بحرارة..وقال له :
- عافاك الله، عافاك الله، عافاك الله ..
فرح الغريبٌ، وقال في سرِّهِ :
- سأحظى بأجرةٍ وافرةٍ .
انتهى الثناءُ والكلام، وانصرفَ الحاكم، وبقي العمال..
سألَ الغريب ُ :
- متى سنأخذُ الأجرة؟
- لقد أخذتَ أجرك
- لم آخذْ شيئاً!
- بل أخذتَ أكثر منّا جميعاً ..
- كيف ؟!
- الحاكمُ قال لك " عافاك الله " ثلاث مرّات!
وهل هذه هي الأجرة ؟!
- نعم ..
- هذا كلامٌ وثناء!
- حاكمنا يوزِّعُ مدحه بحسبان، ولا يُظلَمُ لديه إنسان ..
أطرقَ الغريبُ يفكِّر.. إنَّهُ جائع، وليس معه نقود .,. خطرَ له خاطر ..
نهض مسرعاً، وتوجَّهَ إلى السوق..
دخلَ مطعماً، وطلبَ طعاماً ..
أكل حتى شبع، ثم قام لينصرف..
أمسكه صاحبُ المطعم، قال :
- أين ثمنُ الطعام؟
- مدَّ يدَكَ ..
مدَّ صاحبُ المطعمُ يده، فصافحه الغريبُ بحرارة، وقال له :
- عافاك الله، عافاك الله، عافاك الله ..
دُهشَ صاحبُ المطعم، وقال غاضباً :
- أريدُ نقوداً .
- لقد أعطيتك
- لم تعطني شيئاً! 
- أعطيتك عُملةَ الحاكم
- هل أنتَ مجنون ؟!
- لستُ مجنوناً ..
- هيّا معي إلى الحاكم.
أخذ صاحبُ المطعم الغريبَ، وذهبا إلى حاكم البلد، وحينما وقفا بين يديه، قال صاحبُ المطعم :
- هذا الرجلُ أكلَ طعامي، ولم يدفع الثمن
- نظرَ الحاكمُ إلى الغريب فعرفه.. قال له :
- لمَ لا تدفعُ له ثمنَ طعامه ؟
- لقد دفعت
- ماذا دفعت
- دفعتُ له عملتك
- أيَة عملة ؟
- عملة " عافاك الله " التي أعطيتني إياها.
ضحك الحاكمُ طويلاً، ثم أعطى صاحبَ المطعم، قيمةَ وجْبَتهِ، وأبطلَ تلك العادة، كي لا تشيع الفوضى في مملكته

•┈┈•┈•​​​┈┈•​​​​​​​​┈•┈┈• 
انشر ✿ البرنامج : [ بين أحبابك ] 
وساعدنا وذلك بوضع تعليق و تقييم
في متجر التطبيقات بجوجل بلي
رداً للاحسان { بارك الله فيك } 
•┈┈•┈•​​​┈┈•​​​​​​​​┈•┈┈• 

السبت، 25 أبريل 2015

بر الوالدين [ دين ]

تحدث أحد الآباء فقال
أنه قبل خمسين عاماً حج مع والده
بصحبة قافلة على الجمال
 
وعندما تجاوزوا منطقة عفيف
رغب الأب أن يقضي حاجته
فأنزله الابن من البعير
و مضى الأب إلى حاجته
وقال للإبن
انطلق مع القافلة أنت و سوف ألحق بكم
مضى الإبن
وبعد برهة من الزمن التفت ووجد أن القافلة بعدت عن والده
فعاد جارياً على قدميه ليحمل والده على كتفه
ثم أنطلق يجري به
يقول الإبن: و بينما هو كذلك أحسست برطوبة تنزل 
على وجهي و تبين لي أنها دموع والدي
فقلت لأبي: 
و الله إنك أخف على كتفي من الريشة
فقال الأب
ليس لهذا بكيت
و لكن في هذا المكان حملت أنا والدي




البر لا يبلى
والذنب لا ينسى
والديان لا يموت
اعمل ما شئت كما تدين تدان !!!



•┈┈•┈•​​​┈┈•​​​​​​​​┈•┈┈• 
انشر ✿ البرنامج : [ بين أحبابك ] 
وساعدنا وذلك بوضع تعليق و تقييم
في متجر التطبيقات بجوجل بلي
رداً للاحسان { بارك الله فيك } 
•┈┈•┈•​​​┈┈•​​​​​​​​┈•┈┈•