الأحد، 21 فبراير 2016

•[ قصة قصيدة جحيش السرحاني بأولاده ]•





  قصيدة جحيش السرحاني بأولاده

سبحان الله كل أولاده انقطع نسلهم ،،،

 يقال ما فيهم إلا واحد كلما حملت امرأته ووصلت الشهر الخامس أجهضت ، 

القصة قديمة ٠
أسأل الله العلي العظيم أن يجعلنا من البارين بوالدينا .. آمين .

🔹 لاتفوتكم فيها معاني حلوة ٠

القصة :
الشاعر / جحيش بن مهاوش قال قصيدته المرثية في أولاده حيث دعا عليهم واستجاب الله دعوته ولم ينجبوا  أولادًا.. وقيل أنهم تزوجوا مرة ومرتين وثلاث من أجل أن يرزقهم الله ، ولكن .. أمر الله قد نفذ ، وانقطعت من ذلك الزمان ديارهم ( ولم ينجبوا أولاداً ) . والقصة وما فيها أنهم تنكروا لوالدهم حيث توفيت أمهم وهم صغار وقام بتربيتهم حتى كبروا وكان لهم بمثابة الأم والأب يسهر الليالي على رعايتهم وراحتهم وفي النهار يذهب لجلب طعامهم .. الخ  وعندما كبروا تنكروا له وأصبح لا يريده أحد منهم مراعاة لخاطر زوجاتهم اللاتي تأففن من خدمته وصار كل واحد منهم يطرده من بيته فما كان من الوالد إلا أن سكن إحدى ( الخرابات ) حتى صار لا يقوى على النهوض أو السير وضعف بصره فذهب زاحفاً يتوسل ويرتجي أبناءه .. بأن يمكث عندهم حتى يقضي الله أمره .. فلم يستجب له أحد منهم ..!؟ 
فقال فيهم الأبيات الآتية : 

- قال الذي يقرا بليا مكاتيب 🔹🔹 ياللي تقرون العمى من عماكم 

- ياعيالي  اللي تشرفون المراقيب 🔹🔹 تريضوا لي واقصروا في خطاكم 

- خذوا كلام الصدق ما به تكاذيب 🔹🔹 مثل السند مضمون للي وراكم 

- ياعيال لا صرتوا ضيوف ومعازيب 🔹🔹 ترى الكلام الزين ملحة قراكم

- وترى  السبابة من كبار العذاريب 🔹🔹 وهرج البلايس ما يطول لحاكم 

- المذهب الطيب فهو مذهب الطيب 🔹🔹 والمذهب الخايب يبور نساكم 

- ياعيال ما سرحتكم باللواهيب 🔹🔹 ياعيال ما عمر المعزب ولاكم 

- ياعيال ماضربتكم بالمشاعيب 🔹🔹 ولا سمعوا الجيران لجة بكاكم 

ياماتنحرت القبايل تقل ذيب 🔹🔹 من خوف لاينقص عليكم عشاكم 

- وياما شربتواالسمن من عرض ماجيب 🔹🔹 يـــفــز قــلبي يوم يبكي حداكم 

- أحفيت رجليني بحامي اللواهيب 🔹🔹 وخليت لحم الريم يخالط عشاكم 

- ياعيال دوكم لحيتي كلها شيب 🔹🔹 هذا زمان قعودنا في ذراكم 

- قمت اتوكا فوق عوج المصاليب 🔹🔹 قصرت خطانا يوم طالت خطاكم 

- عطوني القرضة عليكم مطاليب 🔹🔹 عطوني القرضة جزى ماأتاكم 

- لابد يوم عاوي دوني الذيب 🔹🔹 بالقبر ما افرق طيبكم من رداكم 

- ماني بفاضحكم بوسط الاجانيب 🔹🔹 باعمالكم يدرون كل اقرباكم 

- لوكان تدرون الردى والمعاييب 🔹🔹 صرتوا مع المخلوق مثل خوياكم 

- خوالكم بالطيب تروي المغاليب 🔹🔹 ولو تتبعون الجد محدن شناكم 

- وش علمكم يا تاركين المواجيب 🔹🔹 حسبي عليكم هالردى وين جاكم 

- قصيتكم واسندت وادي سلاحيب 🔹🔹 ولقيت بالصبخا مدافيق ماكم 

- ياعيال بعتوني بصفر العراقيب 🔹🔹 ما هي حقيقة سوَّد الله قراكم 

- يالله عسى اعماركم شمسها تغيب 🔹🔹 يعتم قمركم ثم تظلم سماكم 

- يا علكم في حاميات اللواهيب 🔹🔹 ياللي على الوالد خبيث لغاكم 

-شفت الجفا والحيف والغلب والريب 🔹🔹 بضلوعكم لابيض الله قراكم 

- عسى نساكم ما تحمل ولا تجيب 🔹🔹 ولا حدن من البزران يمشي وراكم

-اخسوا خسيتوا يا كبار اللغابيب 🔹🔹 اهبوا هبيتوا يقطع الله نماكم 


🔲  قصة انقلها لكم عن عقوق الوالدين😕 فعلينا. الحذر من عقوق الوالدين



تطبيق •[ قصص قصيرة ]•

السبت، 20 فبراير 2016

•[ خنفساء القطن ]•






في قلب الشارع الرئيسي لمدينة "إنتربرايس" بولاية "الاباما" الامريكية.. يوجد نصب تذكاري غريب جدا..وهو نصب تذكاري لحشرة ضارة جدا وهي (خنفساء القطن). 

وقصة هذا النصب التذكاري أنه:

في ذات عام حدث هجوم خطير على محصول القطن بهذه المدينة من حشرة خنفساء القطن.. وقضت على المحصول الذي هو مصدر معيشتهم.. كان خراب علي كل سكان المدينة اللذين يعتمدون بشكل كامل على محصول القطن.. 

ماذا يفعلون وقد دمرت هذه الحشرة الضارة مصدر معيشتهم..قرروا زراعة محصول اخر لا تهاجمه هذه الحشرة.. فزرعوا الفول السوداني بدلا من القطن. 

وكانت المفاجأة أن عائد الفول السوداني فاق أرباح القطن بمراحل.. حتى لقبت المدينة فيما بعد ب"مركز الفول العالمي". 

وحتى لا ينسوا فضل الخنفساء.. شيدوا لها نصبا تذكاريا في أهم موقع بالمدينة.. حتى كل من يراها يتذكر أنه لولا هذه الحشرة الضارة لما كانوا فكروا في زراعة الفول وتغتني المدينة بسببها.


🔴 هناك آلام قد تحرمنا من أشياء عزيزة علينا.. لكن بفضلها قد نتمتع بامور أعظم.




تطبيق •[ قصص قصيرة ]•

•[ العصفور و الحية ]•





بين الأحراش الوحشية في غابات أمريكا الجنوبية يعيش صيادو الوحوش طوال مواسم الصيد.. حيث تمتلئ حياتهم بالمغامرات المثيرة. 

وقد روى أحدهم القصة التالية.. 

فقال: بعد جولة نهارية مرهقة بين الأحراش.. جلست على جذع شجرة لأستريح.. وفيما أنا جالس.. شدت انتباهي صرخات عصفورة صغيرة.. كانت ترف على عشها في جزع شديد، وقد بدى واضحاً أنها تواجه موقفاً عصيباً! 

واقتربت من مصدر الصوت في أعلى الشجرة المجاورة.. فتبين لي سر انزعاجها.. فقد كانت هناك حية كبيرة تزحف صاعدة فوق الشجرة.. وعيناها شاخصتان إلى العش حيث يرقد أفراخ العصفورة الأم.. 

وبينما كانت الأم تصرخ جزعاً وخوفاً على عيالها.. رأيت العصفور الأب يطير بعيداً.. ويجول في الهواء وكأنه يبحث عن شيء ما.. وبعد لحظات عاد وهو يحمل في منقاره غصناً صغيراً مُغطى بالورق.. ثم اقترب من العش حيث كانت العصفورة تحتضن صغارها.. 

 فوضع الغصن الصغير فوقهم، وغطاهم بأوراقه العريضة.. ثم وقف فوق غصن قريب يراقب الموقف.. وينتظر وصول العدو! 

وقلت لنفسي: كم هو ساذج هذا العصفور.. أيحسب أن الحية الماكرة سوف تُخدع بهذه الحيلة البسيطة؟!

 ومرت لحظات من التوتر قبل أن تصل الحية إلى الموقع.. والتفت حول غصن قريب.. وعندما اقتربت من العش رفعت رأسها الكبير استعداداً لاقتحامه.


كان واضحاً أن كل شيء قد انتهى تماماً.. غير أن ما حدث بعد ذلك كان مثيراً جداً.. ففي اللحظة التي همت الحية باقتحام العش.. توقفت واستدارت.. ثم تحولت فجأة وأسرعت مبتعدة عن العش وكأنها أصيبت برصاص بندقية!.. وهبطت الحية عائدة إلى حيث أتت.. وقد بدى اضطرابها واضحاً! 

ولم أفهم ما حدث.. لكني رأيت العصفور الأب يعود إلى العش لترتفع صوصوات العائلة السعيدة فرحاً بالنجاة.. ويزيح الغصن من فوق الأفراخ فيسقطه إلى الأرض.. 

 فالتقطت الغصن واحتفظت به حتى التقيت بأحد خبراء الحياة البيولوجية في الأحراش اللاتينية.. فقال لي أن هذه الأوراق تحتوي على مادة شديدة السمية قاتلة للحيات.. حتى أنها تخاف رؤيتها.. وترتعب من رائحتها.. وتهرب من ملامستها! 

وتعجبت من تلك القوانين المنضبطة التي تحكم الحياة بدقائقها المثيرة.. فتساند الضعيف.. وتتصدى للقوي.. وتمنح العصفور الصغير علماً ومعرفة وحكمة وشجاعة وحباً وأبوة كهذه!



🔴 لقد وضع الله تخطيطاً محكماً لجميع مفردات الحياة.. صغيرها وكبيرها. 
 



تطبيق •[ قصص قصيرة ]•

•[ الاصرار يصنع المستحيل ]•





في الثانية من عمره شخّص الأطباء إصابته بالتوحّد المتوسط إلى الشديد.. وأخبروا والديه أنه من المستحيل أن يتعلم القراءة أو الكتابة.. وقريباً سوف يكون غير قادرٍ على القيام بأبسط الاحتياجات الشخصية اليومية كربط أشرطة الحذاء. 

إلاّ أنهم كانوا مخطئين إلى حد بعيد جداً!.. ففي العاشرة التحق بارنيت بجامعة إنديانا.. وكان دائماً متفوقاً على زملائه في الدراسة.. وفي الرابعة عشر حصل على الماجستير وفي طريقه إلى الحصول على الدكتوراه في فيزياء الكم..  وفي تقرير أجري عنه عام 2011 قال أنه ربما يوماً ما سوف يدحض نظرية أينشتاين في النسبية.. ويقال أنه على الأغلب سوف يفوق أينشتاين ذكاءً!. 



يعطي جايكوب دروساً خصوصية لزملائه في الجامعة في التفاضل والتكامل.. وتنشر له مواضيع علمية باعتباره باحثاً.. وأيضاً خارج التزاماته الجامعية وبالرغم من إصابته بمتلازمة أسبرجر.. يعمل كمقاول ومؤلف ملهِم.. يدير مع عائلته مؤسسة خيرية يلقي فيها محاضرات لرفع مستوى الوعي وتبديد الخرافات حول مرض التوحد.


🔴 لا شيء يمكن أن يقف في وجه الإصرار والتعلّم.. نجاح جايكوب ليس حالة عامة كي نقارن أنفسنا به ونشعر بالفشل.. ولكنه إلهام لا حدود له.. وإثبات على أن الإنسان قادر على الإنتاج والإبداع مهما كانت ظروفه.. وعلينا ألا نصغي السمع إلى من يريدون إبقاءنا في الحضيض.. فلو أن والدي جايكوب استسلما لكلام الأطباء.. لكان الآن سجين إحدى مستشفيات مرضى التوحد.. لا يدري أحد عن قدراته شيئاً..

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

•[ قصة الولد والملك ]•





يحكى أن ملكا من الملوك خرج مع وزيره للغزو، وفي الطريق شاهدا ولدا يسير، فنادى الوزير على الولد، وطلب منه أن يحضر بين يدي الملك. قال له الملك: ما اسمك؟ ، أطرق الولد برأسه قليلا ثم رفع رأسه، وقال: فتاح. سر الملك وتفاءل بالخير، ثم سأل الملك الولد: إلى أين تذهب؟ ، أجاب الولد: إلى المعلم.
فازداد فرح الملك وسروره (الولد اسمه فتاح وذاهب الى المعلم ) بعد ذلك سأل الملك الولد: وما درسك؟ ، فأجاب الولد: إنا فتحنا لك فتحا مبينا. عندما سمع الملك كلام الولد، فرح فرحا كثيرا واعتنق الولد وقبله، وقال له: اذهب يا بني على بركة الله إلى درسك. وبالفعل ذهب الملك ووزيره للغزو وانتصر الملك في المعركة وفي طريق العودة قال الملك للوزير: نريد أن ندهب إلى المعلم لكي نكافئ الولد الذي تفاءلنا به، قال الوزير: سمعا وطاعة يا مولاي.
ذهب الملك والوزير إلى المعلم واستقبلهما المعلم بالسلام والتحية وأجلس الملك على يمينه والوزير على يساره، نظر الملك في وجوه الأولاد، فرأى الولد الذي تفاءل به جالسا في زاوية المجلس. قال الملك للوزير: أريد الولد الجالس في الزاوية وأشار إليه بيده. فصاح المعلم على الولد قائلا: عابس تعالى يا بني، جاء الولد، وجلس بأدب بين يدي الملك، استغرب الملك من الولد وقال في نفسه: عندما سألته قال لي: اسمه فتاح، والآن المعلم يناديه عابس. قال الملك للمعلم: دعه يقرأ في درسه. قال المعلم للولد: اقرأ يا بني في درسك. فقرأ الولد: عبسَ وتولى، أن جاءه الاعمي. فازداد استغراب الملك ودهشته.
سأل الملك الولد: لماذا عندما سألتك عن اسمك قلت: فاتح، وعندما سألتك عن درسك قلت: إنا فتحنا لك فتحا مبينا؟
قال الولد: أنا ولد صغير، وأنت ملك البلاد وعندما سألتني عن اسمي، فكرت في الأمر وقلت: من غير المعقول ان الملك يوقفني ويسألني عن اسمي من غير هدف، ولذلك قلت لك: اسمي فتاح، ودرسي (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) لأكون فال خير عليك. أعجب الملك بأدب و ذكاء الولد وقال الوزير: اعطه دينارا. رفض الولد أخذ الدينار، فنهره الوزير، وقال له: أترفض عطية الملك؟ ، قال الولد: أنا لا أرفض عطية الملك بل أتشرف بها، ولكن اذا رجعت إلى البيت سيقول لي والدي: من أين لك هذا الدينار؟ ، قال الوزير: قل له من الملك.
قال الولد: لن يصدقني وسيقول لي: ان الملوك لا يعطون دينارا. فازداد إعجاب الملك بأدب الولد وذكائه و قال للوزير: اعطه مائة دينار. بعد ذلك ودع الملك المعلم وخرج فنادى المنادي: ابتعدوا عن طريق الملك افسحوا الطريق للملك، فابتعد الناس ووقفوا على جانبي الطريق، ولكن هناك رجل كبير في السن عليه ثياب رثة وشعره كبير وحالته لا تسر الناظرين لم يبتعد عن الطريق وأخذ يكيل الشتم والسب للملك، ويقول: من هذا الملك؟ الفاعل .... الكذا .... الكذا ....
فقال الملك: اقبضوا عليه، واعلنوا في البلاد من أراد ان ينظر إلى تأديب المسيء فليقبل فاجتمع الناس في ساحة كبيرة للنظر إلى تأديب المسيء.
خرج الولد مع الأولاد من المعلم فسمعوا المنادي، فذهبوا مع الناس ليروا كيف سيكون تأديب المسي؟ فبينما هم يسيرون واذا بالولد يحدق النظر بقوة وفجأة أخذ يشق الصفوف، و يركض بسرعة كبيرة باتجاه الملك، وعندما وصل الى الملك، أخذ المائة دينار، ورماها في حضن الملك، وقال له: هذه فداء لأبي.
فقال الملك للولد: هذا أبوك! ، فقال الولد: نعم. فقال الملك: نعم الابن وبئس الأب.
فقال الولد: لا تقل هكذا، بل قل نعم الأب وبئس الجد، فأبي أدبني ولكن جدي لم يؤدب أبي. فقال الملك للولد: لقد عفونا عن أبيك اكراما لك.


العبرة من القصة:

1- على الآباء ان يهتموا بتعليم وتأديب أبنائهم.
2- عدم التسرع في الاجابة بل عليك التريث قليلا قبل الاجابة.
3- احترام الكبير وتوقيره والجلوس أمامه بأدب واحترام.
4- ان اجتماع الذكاء مع الادب يجلب للانسان الخير والسعادة.
5- حفظ اللسان عن الكلام الفاحش والسب والشتم (فلسانك حصانك، ان صنته صانك، وان هنته هانك).

الجمعة، 22 يناير 2016

➰ إذبحوا ذبّاح الكلب ➰





...🔛...يحكى أنه كان في الأيام الغابرة إحدى القبائل التي تجول في بادية الجزيرة العربية بحثاً عن المراعي والكلأ ، وما لبثت هذه القبيلة حتى وجدت بقعةً معشبةً أرضها و ماؤها وافر ، فأستقرت فيها...

وفي أحد الصباحيات الجميلة فزع أفراد تلك القبيلة على صياح الراعي بقوله : قُتِل الكلب ، قُتِل الكلب...

والكلب المقصود كان كلب الحراسة المسئول عن حراسة حلال القبيلة من أغنام وأبل في المراعي البعيدة ، يضاف إليها مسئوليته عن حراسة المضارب عند ورود الحلال ، وكان كلباً وفياً ، قوياً تهابه الدواب والذئاب وتحسب له ألف حساب...

الحاصل أن أفراد القبيلة أجتمعوا لدى شيخهم المريض والذي كان أحد حكماء العرب المعدودين وشجاعاً من شجعانهم حتى هده المرض فأقعده الفراش فقالوا له : ما رأيك يا شيخ في مقتل الكلب...؟

فأجابهم بعبارة واحدة : إذبحوا ذبّاح الكلب...

تداول أفراد القبيلة الرأي مع أبناء الشيخ ، فقال الأبناء : إن أبانا قد هدّه المرض وأصبح يهذي ، فكيف نذبح رجلاً بدم كلب...!
والكلب بدله ألف كلب ، ولكن إن قتلنا الرجل فقد ينشأ عن ذلك حرب مع القبيلة الأخرى لا تبقي ولا تذر ـ وهم بالمناسبة عرفوا أن قاتل الكلب ينتمي لإحدى القبائل المنافسة لهم على المرعى والماء ـ المهم أنهم أتفقوا على السكوت وتجاوز الموضوع ، وعفا الله عمّا سلف...

وما إن مرت أيام معدودة إلا وفوجئ أفراد القبيلة بالراعي يهرول إليهم صائحاً بقوله : سُرِق الغنم..سُرِق الغنم...

فاجتمعوا كالعادة عند كبيرهم وشيخهم المريض يتداولون الرأي ، فقال لهم شيخهم الحكيم عبارته الأثيرة : إذبحوا ذبّاح الكلب...!

فاستغربوا وتعجبوا من كلامه ، لأن الموضوع لا يتعلق بمقتل الكلب ولكن بسرقة بعض الأغنام ، ولكنه لم يتجاوز عبارته تلك ولو بكلمة واحده...

فتجاوزا عنه لاعتقادهم بأنه مريض يهذي وجلسوا يتداولون الرأي مع أبنائه الحمقى فقالوا : إن الموضوع لا يتجاوز سرقة عدد من الأغنام ، ولو قاتلنا من سرقوا الأغنام فقد يتسبب ذلك في فتنة وقتال له أول وليس له آخر ، فالرأي أن نتجاوز عن ذلك ويعوضنا الله ، وهذا ما عملوه...

وما إن مرت أيام قليلة إلا وسمع القوم هديراً كهدير الرعد ، في ظلام الليل الحالك ، وإذا بفرسان في يدهم السيوف يداهمون مضارب القبيلة ويمعنون فيها قتلاً وتخريباً ، ولم تنته الغزوة إلا وجميع رجال القبيلة بين قتيل وجريح وفار ، وكانت النتيجة سبي النساء ونهب الحلال وإحتلال الأرض...

وكان أحد أبناء شيخ القبيلة قد فر بوالده لما أحتدم القتال ومالت كفته لصالح الغزاة ، وأستمر بالفرار حتى تيقن من الأمان ثم توقف لأخذ قسط من الراحة ، وهنا تذكر عبارة والده التي مازال يكررها بذبح ذبّاح الكلب ، فسأل والده عن ذلك...

فأجابه الشيخ الحكيم بقوله : لو قتلتم ذبّاح الكلب من البداية لصنعتم لأنفسكم مهابة وصيتاً وعزة ، ولما تجرأت عليكم القبائل بعد ذلك بالسرقة ثم بالغزو والسبي والنهب ، ولكنكم هنتم في أنفسك ، وتهاونتم في حقوقكم ، وضعفتم عن المطالبة بها حتى أنتهى بكم الحال إلى ما أنتم فيه من مذلةٍ ومهانةٍ وإنكسار...

الاثنين، 18 يناير 2016

بين الأمس و اليوم 👌






في عهد الإمام الرضي محمد بن عبدالله الخليلي (ت ١٣٧٣هـ) كان القائم على بيت المال (وزير المالية) هو العلامة أبو زيد عبدالله بن محمد الريامي (ت ١٣٦٤ هـ) ، 

وفي يوم من الأيام قام فقير بعمل خدمة للمسلمين و ذاك الفقير لم يمسك في حياته قرشا قط فبلغ ذلك الإمام فأراد إكرامه و التوسيع عليه فأرسل في طلبه فحضر فقال له: اذهب بكتابي هذا إلى الشيخ أبي زيد و سلمه إياه ، فذهب الفقير -و هو لا يدري ماذا في الكتاب- و كان الإمام يومئذ في (نزوى) و الشيخ أبو زيد في (بُهلا) فذهب إلي الشيخ و سلم عليه و سلمه كتاب الإمام ففضه ...

 فوجد فيه "من إمام المسلمين...إلى الشيخ أبي زيد عامل بيت المال...هذا الفقير قام بخدمة مصالح المسلمين و نريد إكرامه بقروش من بيت المال..الخ"[الرسالة بالمعنى لا بالنص] 
قرأ المكتوب فأخذ قلما و كتب في نفس الورقة كتابا ثم ختمه و قال للفقير: ارجع إلى الإمام و سلمه الكتاب ، رجع الفقير إلى نزوى و أعطى الإمام الكتاب ففضه ...

فإذا مكتوب فيه "إلى إمام المسلمين...إن خدمة مصالح المسلمين من واجبات المسلمين و لا يستحقون بسببها عطية من بيت المال و إلا فالعدل إعطاء الجميع و إن أردت إعطاءه فلتعطه من مالك الخاص!..الخ"[الرسالة بالمعنى لا بالنص] ، عصيان واضح! و لكن قال الإمام: الحمد لله الذي سخر لي بطانة تعينني على الخير، فأدخل يده في جيبه فخرج قرشان فأعطى الفقير إياهما فخرج مسرورا لا تسعه ثيابه ، و بدأ ينمي القرشين بتجارة الغنم فما مضت بضعة شهور إلا و صار عند الفقير قطيع كامل من الأغنام ببركة القرشين و ببركة العدل

فقير ، قدم خدمة ، أراد الإمام التوسيع عليه ، فيرفض الوزير طلب الإمام بل و يقول له ادفع له من مالك الخاص فيفرح الإمام!!

هذا ما حدث أمسِ و عندكم ما يحدث اليوم ⁉️